أخبار عاجلة

قلق صومالي من استخدام الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال” ذريعة لتهجير الفلسطينيين

نبأ – كشف مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر عثمان، عن أبعاد خطيرة وراء خطوة كيان الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بـ “أرض الصومال”، مُعربا عن قلق بلاده البالغ من تقارير تتحدث عن استخدام هذا الاعتراف كذريعة لنقل فلسطينيين قسرا إلى المنطقة الشمالية الغربية من الصومال، في خطوة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية على حساب سيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وأعلن المندوب الصومالي، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، رفض مقديشو القاطع لأي اعتراف أحادي بـ “أرض الصومال”، معتبرا الخطوة الإسرائيلية انتهاكا صارخا للسيادة الصومالية وللقانون الدولي. وأكد أن المنطقة الشمالية الغربية هي جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مشددا على أن أي إجراءات خارجية تمس وحدة البلاد هي إجراءات باطلة قانونيا ولا أثر لها.

وحذر عثمان من أن التحرك الإسرائيلي يزعزع استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ويشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن إقليميا ودوليا. ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى الرفض القاطع لأي إعلان ينتقص من وحدة الصومال، مؤكدا أن مقديشو طلبت عقد جلسة طارئة للمجلس لمواجهة هذا التغول الإسرائيلي.

وفي إطار ردود الفعل الدولية، أكدت جمهورية جنوب أفريقيا أن اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة يمثل تهديدا للسلام وانتهاكا لسلامة الأراضي الصومالية. كما جددت الخارجية السويدية تمسكها بمبادئ وحدة الصومال وسيادته، رافضة أي مساس بحدوده المعترف بها دوليا.

يُذكر أن “أرض الصومال” التي تقع في موقع استراتيجي عند مدخل مضيق باب المندب، لم تحصل على أي اعتراف رسمي منذ إعلان انفصالها أحاديا عام 1991، وتُعامل دوليا كإقليم ذي حكم ذاتي داخل الصومال، وهو ما يجعل الخطوة الإسرائيلية الحالية محاولة مكشوفة للعبث بخرائط المنطقة وخدمة أجندات التهجير والسيطرة الأمنية.