نبأ – تصعيدٌ غيرُ مسبوقٍ بين الرياض وأبوظبي، أعاد خلط الأوراق في جنوب اليمن، وفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول مستقبل التوازنات الإقليمية.
في هذا السياق، قدّم السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني تحليلاً في 31 ديسمبر الجاري، قال فيه إن خلفيات التصعيد السعودي تعود إلى قناعة راسخة في الرياض بأن ما يجري في حضرموت والمهرة ليس تطورًا عابرًا، بل نتاج دعم إماراتي مباشر للمجلس الانتقالي الجنوبي، يهدف إلى فرض واقع انفصالي على الأرض. فسيطرة المجلس، المدعوم من أبوظبي، على حضرموت والمهرة، واعتراض شحنة أسلحة قادمة من الإمارات، شكّلا من وجهة النظر السعودية مؤشرات خطيرة على مسار انفصالي يهدد الأمن القومي للسعودية ووحدة اليمن، بحسب التقرير.
وأشار راتني إلى أن البيان السعودي العلني ضد الإمارات، وما تبعه من ضربات جوية، يعكسان شعوراً متنامياً في الرياض بأن هناك مساساً مباشراً بدورها القيادي وبأمن حدودها الجنوبية. وفي هذا الإطار، يبرز موضوع مرتبط يتمثل في هشاشة مجلس التعاون الخليجي، الذي يواجه اختباراً جديداً بعد سنوات من أزمة حصار قطر.
وبين احتمالات التصعيد أو العودة إلى التهدئة، يبقى المشهد اليمني مفتوحاً على كل السيناريوهات، فهل تنجح الدبلوماسية في احتواء هذا الخلاف قبل أن يتحول إلى شرخ دائم داخل البيت الخليجي؟
قناة نبأ الفضائية نبأ