نبأ – في انتهاك صارخ للسيادة السورية، نفذت بريطانيا وفرنسا اعتداءات جوية مشتركة داخل الأراضي السورية، حيث أعلنت وزارة الدفاع البريطانية استخدام طائرات “تايفون” وقنابل موجهة بدقة لضرب ما زعمت أنه موقع مرتبط بتنظيم “داعش”. وتأتي هذه الخطوة لتعيد التأكيد على إصرار القوى الغربية على تحويل الجغرافيا السورية إلى ساحة مفتوحة لتنفيذ أجنداتها الاستعمارية تحت ذرائع واهية.
ويرى مراقبون أن استخدام شماعة “مكافحة الإرهاب” فقد مصداقيته إذ أثبتت الوقائع أن هذه التنظيمات كانت دوما أداة غربية لإضعاف دول المنطقة. ويتقاطع توقيت هذا العدوان مع تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب وفوضى أمنية تغذيها أطراف خارجية في الشمال، مما يكشف عن تناغم غير معلن بين قوى العدوان لتكريس واقع الاحتلال وتقويض أي مسار لاستعادة الاستقرار.
إن تنفيذ هذه الغارات خارج إطار القانون الدولي، وبالتزامن مع خضوع وتواطؤ سلطات أحمد الشرع – الجولاني ميدانيا، يعكس مشروعا أوسع لإعادة رسم خارطة المنطقة أمنيا وسياسيا لصالح الكيان الصهيوني.
وتكشف هذه التطورات أن الهدف الحقيقي هو إبقاء سوريا في دائرة الاستنزاف المفتوح، ومنع تعافيها السياسي، وربط أمنها بالتوجهات الأميركية التصعيدية التي تستهدف المنطقة بأكملها، من غزة ولبنان وصولا إلى العراق واليمن وإيران.
قناة نبأ الفضائية نبأ