نبأ – يندرج التواطؤ الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي في القرن الأفريقي، ولا سيما في إقليم أرض الصومال، ضمن رؤية أوسع للهيمنة الإسرائيلية على البحر الأحمر وباب المندب، خاصة بعد حرب إسناد غزة وما رافقها من عمليات لأنصار الله في البحر الأحمر، والتي أدّت وفق التقديرات الإسرائيلية إلى إرباك حركة الملاحة الإسرائيلية وتكبيدها خسائر اقتصادية.
وفي هذا السياق، يؤكد المستشرق الإسرائيلي إيال زيسر أن موقع أرض الصومال يمنحها قيمة استراتيجية لإسرائيل عند مدخل البحر الأحمر، مقابل مناطق نفوذ أنصار الله في اليمن، وأن التقارب معها يتم بتنسيق مع الإمارات والولايات المتحدة، في إطار مواجهة النفوذ الإيراني والصيني في القرن الأفريقي. ويربط زيسر هذا التوجه بإستراتيجية إسرائيلية أوسع تقوم على شبكات تحالف إقليمية تمتد من شرق المتوسط إلى الخليج والقرن الأفريقي.
وتتقاطع هذه الرؤية، في الخطاب الإسرائيلي، مع تصعيد سياسي ضد إيران وحلفائها، حيث جرى الربط بين فنزويلا وطهران باعتبارهما جزءاً من محور معادٍ. وقد استُخدمت التطورات في فنزويلا، بما فيها المواقف الأمريكية والإسرائيلية من نظام مادورو، كرسائل ضغط سياسية تهدف وفق محللين إلى الردع وإظهار الاستعداد لتغيير الأنظمة المعادية، بما في ذلك إيران، ضمن صراع جيوسياسي عالمي متشابك.
قناة نبأ الفضائية نبأ