نبأ – شهد التحالف السعودي الإماراتي في اليمن تآكلاً متسارعاً بلغ حدّ الانهيار، عقب قصف السعودية لميناء المكلا في حضرموت، على خلفية استخدامه لنقل مركبات عسكرية وأسلحة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
أعاد هذا التطوّر إحياء خلافات عميقة حول مستقبل اليمن، كانت كامنة منذ بدء التدخل العسكري عام 2015. ووفق تقرير صادر عن صحيف ديلي صباح التركية في التاسع من يناير، بينما تم احتواء الخلافات السابقة حول الإدارة السياسية والعسكرية لليمن لضمان تعاون أوسع بين الرياض وأبوظبي ولو ظاهريًا، بدا أن الوضع الإقليمي الأخير قد غيّر قراءة السعودية للحسابات ذات الصلة بالخلافات الناشئة.
وتعود أسباب الانهيار بحسب الصحيفة إلى تضارب الحسابات الجيوسياسية، ولا سيما خشية السعودية من تطويقها جنوباً عبر كيان انفصالي موالٍ للإمارات، وارتباط هذا المشروع بمخططات أوسع للسيطرة على باب المندب والقرن الأفريقي. في ميزان القوة، تبدو السعودية الطرف الأقوى بحكم عمقها السكاني والجغرافي وثقلها السياسي، وقدرتها على فرض خطوط حمراء في محيطها المباشر، وفق الصحيفة.
وفي هذا السياق، يخلص تحليل صادر عن موقع ميدل إيست آي إلى أنه هناك دولًا عربية ذات ثقل سكاني، وفي مقدّمها السعودية، ومعها الجزائر ومصر، أدركت أن هناك خطة إسرائيلية علنية وإماراتية غير معلنة تهدف إلى تفتيت الدول العربية والسيطرة على الممرات البحرية والنقاط الاستراتيجية البحرية، عبر إنشاء قواعد عسكرية وتعزيز النفوذ الأمني والاقتصادي. ويترك باب التساؤلات مفتوحًا حول استراتيجية السعودية في المرحلة التالية في ظل المتغيرات التي تديرها كل من إسرائيل والإمارات.
قناة نبأ الفضائية نبأ