أخبار عاجلة

السعودية تشتري النفوذ في عواصم القرار العالمي

نبأ – تعتمد السعودية وفق ما تكشفه تقارير إعلامية أميركية على مزيج من الاستثمار المالي، وبناء شبكات العلاقات، وتوظيف شخصيات نافذة داخل عواصم القرار العالمي لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “ذا بوست” بأن كاثرين وايلد، إحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في نيويورك وصاحبة علاقات واسعة في سوق الأسهم الأميركية والقيادات السياسية المحلية، أجرت محادثات للانضمام إلى صندوق الثروة السيادية السعودي كمسؤولة علاقات عامة ومستشارة.

يعكس هذا التوجه دور صندوق الاستثمارات العامة، الذي تبلغ قيمته نحو تريليون دولار، كأداة مركزية للسياسة الخارجية السعودية، إذ وسّع الصندوق نشاطه منذ عام 2015 ليصبح مستثمرًا عالميًا في قطاعات التكنولوجيا والعقارات والرياضة والترفيه. وتبرز استثماراته في الولايات المتحدة، ولا سيما في نيويورك، كوسيلة لفتح قنوات تأثير مباشرة مع النخب المالية والسياسية، من خلال شراكات ضخمة ومشاريع عقارية كبرى.

وتشير المصادر إلى أن استقطاب شخصيات مثل وايلد، المعروفة بدورها في التنسيق بين كبار رجال الأعمال وصنّاع القرار، يهدف إلى تعزيز حضور السعودية داخل دوائر النفوذ الأميركية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى إعادة ترميم علاقاتها مع واشنطن وترسيخ موقعها كلاعب اقتصادي وسياسي لا يمكن تجاهله على الساحة الدولية.

وفي الخلاصة، يترك شراء السعودية للنفوذ عبر الاستثمار واستقطاب الشخصيات المؤثرة تداعيات خطيرة على المستويين الدولي والإقليمي، إذ يثير هذا الأسلوب أسئلة متزايدة حول تداخل المال بالسياسة، وحدود الشفافية، وتأثير رأس المال السيادي على استقلالية القرار العام. كما أن الاعتماد المتزايد على النفوذ المالي قد يجعل العلاقة مع السعودية براغماتية إلى حدّ كبير، محكومة بالمصالح أكثر من القيم.