أخبار عاجلة

ميديل إيست آي: تحوّل عُماني من حياد تقليدي إلى لاعب مؤثر جنوب اليمن

نبأ – بين صمت محسوب وحسابات دقيقة، تتخذ عُمان دورًا متزايد التأثير في الصراع السعودي–الإماراتي في الجنوب اليمني، حيث لم يعد الدور العُماني يقتصر على الحياد التقليدي، بل أصبح شريكًا صامتًا يوازن النفوذ بين الطرفين في مناطق استراتيجية حساسة، بما في ذلك الموانئ والمناطق الحدودية. هذا التحوّل العُماني يثير علامات استفهام واسعة حول قدرات مسقط على الحفاظ على صورتها كوسيط مستقل، وفقًا لما نشره موقع ميديل إيس آي

ويشير التقرير الذي نشر في 9 يناير الجاري إلى أن مسقط، رغم استمرارها في التمسك بمظاهر الوساطة الدبلوماسية، انخرطت خلف الكواليس في مبادرات ضغط واستشارات استخباراتية وميدانية، تهدف إلى ضبط حسابات الرياض وأبو ظبي في الجنوب اليمني في ظل تصاعد التنافس بينهما، لا في سياق وساطة يمنية عامة. وشمل هذا التنسيق تبادل معلومات ومراقبة نفوذ المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا في المهرة، ما منح السلطنة قدرة على التأثير في مجريات النزاع دون الإعلان عن أي انحياز رسمي، مع الحفاظ على صورتها كوسيط معتدل في المشهد الإقليمي.

تأتي هذه الخطوة العُمانية في ظل تطور الصراع السعودي–الإماراتي في الجنوب اليمني. فمع تصاعد المخاطر الأمنية وعدم الاستقرار في المناطق الجنوبية، وجدت سلطنة عُمان نفسها أمام معادلة صعبة، حماية مصالحها الوطنية، ضبط النفوذ الإقليمي، واستثمار الصراع لتكون لاعبًا مؤثرًا في الجنوب اليمني.

وفي ظل هذا الدور المزدوج بين الوساطة والتنسيق الصامت، يبرز السؤال الأهم: هل تستطيع عُمان الاستمرار في تقديم نفسها كوسيط نزيه في اليمن، أم أن انخراطها غير المعلن في الحسابات السعودية أنهى فعليًا مرحلة “الحياد العُماني”؟