أخبار عاجلة

دراسة تكشف تحوّل الحرب على اليمن إلى صراع سيادة ونفوذ

نبأ – كشفت دراسة بحثية حديثة بعنوان «اليمن بين استحقاقات السيادة وأطماع العدوان أن الحرب على اليمن تجاوزت منذ سنوات إطارها المعلن، لتتحول إلى ساحة صراع مفتوح على السيادة والقرار الوطني، في ظل تصاعد الأطماع الإقليمية وتآكل التحالفات التي شُكّلت تحت لافتة “الشرعية” ومواجهة حركة أنصار الله في اليمن.

وتشير الدراسة التي نشرها مركز طوى المتخصص في دراسات السعودية بتاريخ 6 يناير الجاري إلى أن مسار العدوان قاد إلى نتائج عكسية، أبرزها تفكك بنية التحالف السعودي نفسه، مع بروز تناقضات حادة بين أطرافه، لا سيما بين السعودية والإمارات، وانكشاف تعدد المشاريع داخل المعسكر الواحد. فبدل تحقيق ادّعاءات استعادة الدولة، جرى تكريس وقائع تقسيمية على الأرض، عبر دعم قوى محلية متنازعة، ومشاريع نفوذ منفصلة، خصوصًا في الجنوب والسواحل والجزر الاستراتيجية وعلى رأسها جزيرة سقطرى، ما حوّل اليمن إلى ساحة تقاسم مصالح لا مشروع استقرار.

ويأتي هذا التوصيف في وقت يتزامن فيه الجمود السياسي مع حراك دولي متزايد لإعادة تدوير الأزمة، عبر مسارات تفاوضية غير مكتملة، وضغوط أممية وغربية تركّز على إدارة الصراع بين الطرفين بدل إنهائه. وتُظهر هذه المسارات، وفق معطيات ميدانية وسياسية، محاولة الالتفاف على جوهر الأزمة المتمثل في السيادة، عبر حلول اقتصادية وإنسانية مؤقتة، دون معالجة جذور العدوان أو إنهاء الوجود العسكري الأجنبي وتفكيك أدواته المحلية.

أمام هذا المشهد، يقف اليمن اليوم عند مفترق حاسم بين استحقاق السيادة الكاملة ومحاولات إعادة إنتاج الوصاية بأدوات جديدة، أم أن أطماع العدوان السعودي الإماراتي ستواصل البحث عن صيغ بديلة لتكريس النفوذ وتقويض السيادة؟