نبأ – شهدت مدينة عدن المحتلة، اليوم الأحد، انتفاضة رمزية غاضبة لـ “رابطة أمهات المختطفين” التي نظمت وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية الموالية لما كان يسمى التحالف السعودي الإماراتي، تنديدا باستمرار جرائم الإخفاء القسري التي تمارسها ميليشيات المجلس الانتقالي بحق مئات الأحرار والمناهضين لسياسات التفتيت والاحتلال منذ سنوات.
ورفعت الأمهات صور أبنائهن ولافتات تخطت في دلالاتها مجرد المطالبة بالحقوق، لتكشف حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أبناء المحافظات الجنوبية تحت وطأة السجون السرية التي تديرها أبو ظبي بعيدا عن أي رقابة قانونية أو أخلاقية، حيث أكدت المحتجات أن المئات من أبنائهن لا يزالون مغيبين خلف القضبان منذ عام 2015 دون توجيه تهم واضحة أو السماح لأهاليهم بمعرفة مصيرهم، في ظل صمت مخزٍ وتواطؤ مفضوح من قبل حكومة التحالف التي تخلت عن مسؤوليتها تجاه اليمنيين مقابل الارتهان الكامل لإرادة الخارج.
وتصاعدت حدة المخاوف في أوساط الأهالي عقب ورود أنباء مؤكدة عن تحركات مريبة لميليشيا المجلس الانتقالي تقضي بنقل أعداد كبيرة من المعتقلين والمخفيين قسرا من سجون عدن السرية إلى معتقلات مجهولة في محافظة الضالع، وهي الخطوة التي اعتبرتها الرابطة تهديدا مباشرا لسلامة وحياة المختطفين ومحاولة لتعقيد ملفهم الإنساني وإخفاء آثار الجرائم والتعذيب الممنهج الذي يمارس بحقهم.
وفي بيانها الختامي، حملت رابطة الأمهات دول تحالف العدوان وعلى رأسها السعودية والإمارات المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن حياة المعتقلين، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني يضاعف من حالة الاحتقان الشعبي ضد قوى الاحتلال، كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتها والبدء بتحقيقات شفافة تفضي إلى إغلاق هذه المعتقلات المظلمة وتحرير المختطفين الذين باتت معاناتهم ورقة ضغط سياسية قذرة بيد الاحتلال وأدواته المحلية.
قناة نبأ الفضائية نبأ