نبأ – كشف موقع “Il Faro sul Mondo” الإيطالي عن أبعاد خطيرة للتغلغل الصهيوني في منطقة القرن الأفريقي عبر بوابة “أرض الصومال” – صوماليلاند، مؤكدا أن التحركات الجارية تهدف إلى خلق واقع جيوسياسي جديد يخدم أجندة الاحتلال الإسرائيلي في حصار اليمن ومواجهة تهديداته المتصاعدة، تزامنا مع محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر مشاريع التهجير القسري.
وأفاد التقرير بوجود صفقة سرية بين كيان الاحتلال وسلطات “أرض الصومال” الانفصالية، تقضي في جوهرها بمنح الكيان موطئ قدم استراتيجي للسيطرة على الملاحة في البحر الأحمر، مقابل وعود بالاعتراف الدبلوماسي. وتتضمن هذه الصفقة بندا كارثيا يتمثل في “إعادة توطين” فلسطينيين مهجرين قسرا من أراضيهم في تلك المنطقة، مما يكشف عن تنسيق صهيوني مع أدواته في المنطقة لتنفيذ مخطط “الترانسفير” تحت غطاء اتفاقيات أمنية وعسكرية.
وفي هذا السياق، برزت تحذيرات رسمية من مقديشو على لسان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي استند إلى تقارير استخباراتية تؤكد موافقة سلطات “أرض الصومال” على استضافة قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف بها. واعتبر محمود أن هذه الخطوات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، مشددا على أن أي تعامل مباشر مع هذا الكيان الانفصالي هو تدخل غير مشروع في الشأن الصومالي الداخلي ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة بالكامل.
هذا التغلغل الصهيوني في الساحل المقابل لليمن يأتي كرد فعل مباشر على الفشل الذريع الذي منيت به قوى الاستكبار العالمي في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على سفن الاحتلال. فالسعي الصهيوني لبناء قواعد عسكرية في القرن الأفريقي ليس إلا محاولة بائسة للالتفاف على الهيمنة اليمنية في باب المندب، ووضع خناجر جديدة في خاصرة الجغرافيا اليمنية، مما يجعل من التصدي لهذه المؤامرة ضرورة قومية وإسلامية لحماية أمن اليمن وفلسطين على حد سواء.
قناة نبأ الفضائية نبأ