نبأ – بحجة مقتضيات “السلامة العامة” و”التطوير الحضري”، تبدأ أمانة محافظة جدة الثلاثاء 13 يناير، بمخطط فصل الخدمات الأساسية عن آلاف المباني في حي الرويس تمهيدا لهدمها، وفق أوامر صدرت من قبل ما تسمى “لجنة المباني المهترئة”.
الحملة التي تستهدف أكثر من ألف مبنى ضمن مرحلتها الأولى، لا يمكن فصلها عن سياسة التجريف والتهجير التي تعتمدها المملكة ضد المواطنين من القطيف إلى مكة وجدة، وفي كل مرة تتذرع بحجج مختلفة على رأسها تهالك المباني والأحياء وضرورة تحسين مظهرها، أما النتيجة فواحدة؛ تهجير آلاف العائلات وتشريدهم وعدم تعويضهم.
وإن لم يكن تهالك المباني حجة، فالمصيبة أعظم، إذ كيف يمكن لحي واحد أن يحنوي آلافا من المباني المتهالكة! ما يفضح فشل الإدارة المحلية وفسادها.
هذا الواقع، على كل حال، يضع السكان أمام خيارات لا يمكن تفادي مرارتها، إذ سيجدون أنفسهم وأسرهم فجأة دون سقف يأويهم في بلد يشهد أساسا أزمة سكن كبيرة وارتفاعاً جنونياً في أسعار الإيجارات ومختلف الحاجيات، في ظل محدودية الدخل والبطالة المنتشرة.
وما يزيد الأمر سوءً، أن هذه الحملة تأتي تزامنا مع عجز في موازنة الدولة لعام 2026 يتجاوز 44 مليار دولار، وخطط للاستدانة والاقتراض وتجميد مشاريع.
فأي رؤية تبنى وسط سياسة قائمة على التجريف والهدم ومحو الذاكرة وتلف النسيج الاجتماعي للمواطنين.
قناة نبأ الفضائية نبأ