أخبار عاجلة

صفقة مقاتلات صينية باكستانية .. مقامرة سعودية جديدة بأموال الديون لابتزاز واشنطن!

نبأ – تستمر الرياض في ممارسة سياستها القائمة على الابتزاز السياسي والمقامرة بالمال العام، حيث كشفت تقارير عن نية النظام السعودي شراء مقاتلات “جي أف-17 ثاندر” الصينية-الباكستانية في صفقة تفوح منها رائحة التخبط الاستراتيجي لا الضرورة العسكرية.

وتفيد التقارير أن المباحثات تجري لتحويل نحو ملياري دولار من القروض السعودية الممنوحة لإسلام آباد إلى ثمن لهذه المقاتلات فيما القيمة الإجمالية قد تصل إلى 4 مليارات دولار، تشمل تسليحا وتدريبا، وذلك في إطار معاهدة الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في سبتمبر 2025.

هذه الخطوة، التي يسعى النظام من خلالها إلى تحويل مليارات الدولارات إلى أثمان لأسلحة من الدرجة الثانية، لا تعدو كونها محاولة يائسة للضغط على واشنطن بعد أن أغلقت الأخيرة أبواب “إف-35” في وجه المطالب السعودية المبالغ فيها، ونزولا عند رغبة الاحتلال الإسرائيلي بحفاظه على التفوق العسكري.

لجوء النظام السعودي إلى شراء طائرات مشكوك في كفاءتها القتالية مقارنة بالترسانة الغربية التي تمتلكها يثبت أن الأمن ليس الأولوية، بل الرغبة في ممارسة الابتزاز السياسي مع الإدارة الأميركية. وبدلا من استثمار هذه المليارات في تنمية حقيقية أو بناء منظومة دفاعية متماسكة، يذهب النظام نحو “ترقيع” سلاحه الجوي بمعدات قد تخلق مشكلة تقنية عند محاولة دمجها مع الأنظمة الغربية القائمة، مما يهدد بشلّ فاعلية القوات الجوية وجعلها مجرد واجهة لصفقات مشبوهة تخدم حلفاء إقليميين على حساب دافعي الضرائب في الداخل.

المقامرة بمستقبل الدفاع الوطني عبر شراء ولاءات دول مأزومة كباكستان، واستخدام السلاح كورقة مقايضة في صراعات النفوذ مع البيت الأبيض، يعكس عقلية “المقاول” التي تدار بها الدولة، حيث يتم هدر المقدرات في مشاريع وهمية لا تخدم سوى بقاء النظام وتلميع صورته المهتزة دوليا، بينما تظل البلاد عرضة للتهديدات الحقيقية التي تفشل هذه الصفقات الورقية في ردعها.

ها، وتحاول البروباغندا الرسمية تصوير الصفقة كخطوة نحو “الاستقلال العسكري” والتحلل من القيود الأميركية على استخدام السلاح، خاصة في النزاعات الإقليمية. إلا أن الواقع يشير إلى أن النظام السعودي يجد نفسه مضطرا للبحث عن بدائل “رخيصة” وسهلة المنال، في ظل تزايد الشكوك حول الالتزامات الأميركية طويلة الأمد تجاه أمن العائلة الحاكمة، وفشل الرياض في فرض شروطها على البيت الأبيض.