نبأ – تطل الإدارة الأميركية من جديد بمشروع “مجلس السلام” في غزة، كخطوة تُروج لها واشنطن بوصفها مرحلة حاسمة لإنهاء الصراع، إلا أن القراءة المتأنية لهذا التحرك تكشف عن استمرارية في نهج الهيمنة وفرض الوصاية بدلاً من تقديم حلول جذرية وعادلة.
يبرز اختيار الرئيس دونالد ترمب “شخصياً” لأعضاء هذا المجلس كإشارة واضحة على اختزال القضية الفلسطينية في رؤية أحادية، وتهميش للشرعية الدولية والمؤسسات الأممية.
إن إدارة صراع تاريخي ومعقد عبر “مجلس مُعين” تعكس عقلية “الصفقات” التي تتجاهل حقوق الشعوب وتتعامل مع القضايا الوجودية كملفات إدارية تدار من المنتجعات السويسرية في “دافوس”.
تتحدث واشنطن عن “نزع السلاح” و”برامج العفو”، وهي مصطلحات تحمل في طياتها انحيازاً كاملاً للرؤية الإسرائيلية.
واشنطن تسوق عبر تسريبات “أكسيوس” أن حماس أرسلت إشارات إيجابية للتخلي عن ترسانتها، في خطوة يبدو أنها تهدف لامتصاص الضغوط، لكن الدور الأمريكي يتجاوز ذلك ليطرح “مجلس السلام” كبديل عن الإرادة الوطنية.
فبينما يتم التركيز على نزع سلاح الضحية، يغيب أي حديث عن لجم آلة الحرب الإسرائيلية أو إنهاء الاحتلال. إن “مجلس السلام” يواجه خطر التحول إلى أداة لفرض الأمر الواقع وتبرئة الاحتلال، مما يجعله خطوة نحو إدارة الأزمة لا حلها.
قناة نبأ الفضائية نبأ