أخبار عاجلة

بعد اليمن .. هل يكون السودان ساحة المواجهة الجديدة بين السعودية والإمارات؟

نبأ – ينتقل الصراع السعودي – الإماراتي من جغرافيا اليمن المنهكة إلى الساحة السودانية، ليفتح فصلاً جديداً من المواجهة حول “الخطوط الحمراء” للأمن في المنطقة. ويتحول السودان إلى مجرد “رقعة شطرنج” في صراع نفوذ خليجي محموم.

هذا الصراع، الذي يتخفى خلف شعارات “الاستقرار” أو “دعم المؤسسات”، ليس في جوهره إلا سباقاً محمومًا على الهيمنة الإقليمية، تدفع ثمنه السيادة السودانية ودماء أبنائها.

بينما تمول السعودية صفقات تسليح مليارية عبر وكلاء مثل باكستان لترجيح كفة الجيش، تستمر الإمارات في دعم “قوات الدعم السريع” لتكريس واقع تقسيمي يخدم مصالحها الجيوسياسية في القرن الأفريقي.

إن هذا “التدخل بالوكالة” يحول الحرب من نزاع محلي إلى صراع إقليمي ممتد، حيث تتبادل القوتان الأدوار في تفتيت الدولة السودانية؛ فالسعودية والإمارات يلهثان وراء موانئ وموارد تضمن لهما نفوذاً تجارياً عابراً للحدود.

إن مزاعم الحرص على الأمن في السودان تتبخر أمام واقع الممارسة الذي يثبت أن السودان بات ضحية لسياسات توسعية تفتقر لأي بعد أخلاقي، وتتعامل مع وحدة الشعوب كأوراق تفاوض في صراع “الإخوة الأعداء” على زعامة المنطقة.

وتتجلى المقاربة بين اليمن والسودان في كونهما ساحتين للتنافس “الجيوسياسي” بين السعودية والإمارات، حيث تتشابك المصالح والرؤى حول النفوذ الإقليمي والسيطرة على الممرات المائية.