أخبار عاجلة

دول المجلس الخليجي تتشارك في سياسات قمع الطائفة الشيعية

نبأ – يشير الخطاب السائد حول إدارة التعدد المذهبي في بعض دول مجلس التعاون إلى نموذج يُبرز الإمارات وقطر كمثالين للاندماج الطائفي السلس، حيث يُنظر إلى الأقليات الشيعية على أنها جزء من النسيج الوطني مع حرية دينية محددة ومشاركة اقتصادية محدودة. ومع ذلك، يمكن التساؤل حول الأسس التي يقوم عليها هذا الانطباع، ومدى تمثيله للحياة الحقيقية للأقليات في هذه البلدان. فالوصف الذي يقدم تجربة “الاندماج الطائفي” يعتمد بشكل كبير على مؤشرات شكلية، مثل وجود مقاعد محدودة في المجالس التشريعية أو السماح بممارسة الشعائر الدينية ضمن أطر محددة، وهي مؤشرات لا تعكس بالضرورة تجربة المواطنة الكاملة أو المساواة الحقيقية في الحقوق السياسية والاجتماعية.

كما أن التركيز على الاستقرار والرفاه الاقتصادي كمحرك للتماسك الطائفي قد يُغفل أن هذا الاستقرار غالبًا قائم على آليات احتواء مقننة، وضبط أمني، وتقييد سياسي للشيعة والأقليات الأخرى، وليس على أساس العدالة أو المشاركة الفعلية في القرار الوطني. النموذج الموصوف يبدو وكأنه يربط الانسجام الطائفي بالضوابط الأمنية والرقابية، مما يجعل من الاختلاف المذهبي مجرد عنصر ثقافي منضبط بدلاً من أن يكون جزءًا حيًا من العملية السياسية والاجتماعية.

في النهاية، تصور فكرة “التعايش الطائفي الناجح” بهذه الطريقة يمكن أن يُغفل السياق الخليجي الأوسع، حيث تتشارك جميع دول المجلس في سياسات قمع الطائفة الشيعية، ويظل التعدد المذهبي محكومًا بإطار الدولة المركزية والقيود السياسية، وليس بمبدأ المساواة أو الحرية الفعلية للأقليات.