نبأ – تعكس أوضاع مخيمات الدمام الشتوية صورة واضحة لإهمال تنظيمي وخدمي، يتناقض مع حجم الإقبال المتزايد عليها بوصفها متنفسًا رئيسيًا لأهالي المنطقة الشرقية.
فعلى الرغم من الترويج لها كوجهة ترفيهية موسمية، إلا أن الواقع يكشف غياب التخطيط الشامل، وضعف الجاهزية، وترك الموقع ليتطور بعشوائية لا تراعي سلامة الزوار ولا جودة تجربتهم.
وتبرز وعورة الطرق كأحد أكثر مظاهر الإهمال وضوحًا، حيث تعاني الممرات المؤدية إلى المخيمات من الحفر والمطبات والغبار، ما يشكل خطرًا مباشرًا على المركبات ويحد من وصول الأسر، خصوصًا أصحاب السيارات الصغيرة.
هذا الخلل لا يؤثر فقط على الزوار، بل ينعكس أيضًا على النشاط الاقتصادي داخل المخيمات، إذ يتردد كثيرون في الوصول إليها بسبب سوء البنية التحتية، في غياب حلول جذرية ومستدامة. إلى جانب ذلك، يواجه الزوار غلاءً غير مبرر في الأسعار، وسط غياب أي آلية واضحة للتسعير أو الرقابة، ما يفتح الباب للاستغلال.
ويزداد المشهد قتامة مع غياب الخدمات الإسعافية والأمنية، ما يجعل أي حالة طارئة مصدر قلق حقيقي. وبهذا تتحول المخيمات من مساحة ترفيهية آمنة إلى تجربة محفوفة بالمخاطر، تعكس فجوة واضحة بين التنظيم المعلن والواقع الميداني.
قناة نبأ الفضائية نبأ