نبأ – أطلقت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – أونروا صرخة استغاثة جديدة، اليوم الاثنين، محذرة من تدهور في الأوضاع الصحية داخل قطاع غزة، جراء اشتداد الظروف المناخية مع انعدام مقومات الحياة الكريمة بفعل العدوان والحصار المتواصل.
وأكدت الوكالة أن غزة تشهد ارتفاعا حادا في أمراض الجهاز التنفسي، تزامنا مع انتشار واسع للأمراض الجلدية، لا سيما بين الأطفال والنساء في مراكز الإيواء المكتظة. وأرجعت الأونروا هذا التدهور إلى الاكتظاظ الشديد الذي يتجاوز القدرات الاستيعابية للمخيمات، وانعدام أدنى معايير النظافة والصرف الصحي نتيجة تدمير البنية التحتية من قبل جيش الاحتلال.
وكشفت الوكالة عن أرقام صادمة تعكس حجم المأساة؛ حيث سجلت إحدى نقاطها الطبية ارتفاعا في أعداد المرضى بنسبة تقارب 60%، لتستقبل أكثر من 1700 مريض يومياً. ويضع هذا التدفق الهائل ضغوطا غير مسبوقة على الكوادر الطبية المنهكة أصلاً، وفي ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية التي يمنع الاحتلال دخولها بشكل كاف.
وشددت “الأونروا” على أنها مستمرة في تقديم خدماتها الصحية في ظل هذه التحديات إلا أنها أكدت أن الاستجابة الفعالة والسيطرة على الأوبئة المتفشية تظل رهينة بقرار سياسي يسمح بدخول تدفقات كبيرة ومنتظمة من المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح الفلسطينيين الذين يواجهون الموت بالمرض والبرد بعدما نجوا من القصف.
قناة نبأ الفضائية نبأ