نبأ – أطلق رئيس قسم الحضانة والأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، تحذيرا من “مقصلة البرد” التي باتت تخطف أرواح الأطفال الرضع في قطاع غزة، مؤكدا أن استمرار النزوح القسري في ظل ظروف سكنية لا إنسانية حوّل الخيام إلى “توابيت باردة” تفتقر لأدنى مقومات الحماية من تقلبات الطقس العاتية.
وكشف الفرا، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، أن وزارة الصحة سجلت رسميا وفاة ثمانية أطفال رضع حتى الآن نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، محذرا من أن هذه الحصيلة المأساوية مرشحة للارتفاع مع اقتراب منخفضات جوية أكثر قسوة ستصطدم بأجساد أطفال منهكة لا تملك وسيلة للدفاع عن بقائها في ظل انعدام التدفئة.
وأوضح الطبيب الفلسطيني أن آلاف الأطفال يعيشون في خيام مكشوفة، لا سيما في المناطق الساحلية ومنطقة “المواصي”، حيث تفشل البطانيات والملابس البسيطة في توفير العزل اللازم أمام رياح الشتاء، مؤكدا أن ما يواجهه الرضع حاليا هو تهديد وجودي مباشر يفرضه الحصار الصهيوني الذي يمنع إدخال المواد الأساسية الكفيلة بإنقاذ حياتهم.
وشدد الفرا على أن إنقاذ من تبقى من الأطفال يتوقف على تحرك دولي عاجل لفرض إدخال البيوت المتنقلة “الكرفانات” ومواد البناء لتأمين مأوى حقيقي، بالإضافة إلى الوقود اللازم لوسائل التدفئة، معتبرا أن استمرار هذا الحرمان المتعمد يشكل جريمة تصفية جسدية تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في القطاع، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي لوقف هذه الكارثة الصحية المتفاقمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ