نبأ – قد تكون سابقة في تاريخها أن تشهد العلاقات الدولية اتفاقيات دفاعية استراتيجية بهذه الكثافة التي تشهدها في الآونة الأخيرة، بحيث أظهرت جليا مسار التحالفات والشراكات الإقليمية وتقسيم النفوذ.
والأكثر إثارة للدهشة، أن التحالفات الجديدة تبدو مختلفة تماما عمّا عهده العالم، أقله لجهة تباعد السعودية والإمارات بل وتصارعهما في أكثر من ساحة، ما ينبئ بتغييرات جذرية لا يمكن لأحد أن يستشرف معها مسار العالم السياسي والأمني الجديد.
افتتح المسار على خط السعودية باكستان بتوقيع ميثاق دفاع متبادل في سبتمبر الماضي، فتح شهية دول مثل تركيا للانضمام إليه باعتباره سبيل للحماية في ظل تحديات المنطقة وتقسيماتها التي يبدو أنها أثارت خشية دولها ولا سيما الخليجية من التمدد الإسرائيلي.
هذا التمدد الذي اعتمد على الإمارات ذراعا له، كما حصل في جنوب اليمن و”أرض الصومال”، خلق تلقائيا تحالفا مقابلا يضم تل أبيب وأبوظبي التي ضمت نيودلهي إليه عبر توقيع اتفاقيات خلال زيارة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد إلى الهند الإثنين في 19 يناير الجاري، شملت شراكة دفاعية.
إلى جانب كل هذا، انضمت قطر إلى سباق التحالفات واختارت الصومال شريكا لها عبر توقيع وزيري دفاع البلدين، اتفاقية تعاون دفاعي.. وكان قد سبق هذا الاتفاق حديث عن التحضير لإبرام اتفاقية تحالف عسكري بين كل من السعودية والصومال ومصر، في وجه النفوذ الإسرائيلي الإماراتي في “أرض الصومال”.
هكذا إذا باتت الخريطة واضحة؛ السعودية وباكستان ومصر والصومال وقطر من جهة، بوجه الإمارات والهند وكيان الاحتلال..
هذا التنافس بخلق تحالفات جديدة مردّه إلى تلمّس الخليج هشاشة الحماية الأميركية المزعومة، لكن هل من ضمانات على أنها ستحصل على الأمن الذي ترجوه في ظل تضارب مصالح داخل دول الحلف الواحد، كالرياض والدوحة مثلا!
قناة نبأ الفضائية نبأ