أخبار عاجلة

السياسة الأميركية قائمة على ازدواجية المعايير في الدعم الكامل للكيان الإسرائيلي

نبأ – في السنوات الأخيرة، تجلى الدعم الأميركي العلني للكيان الإسرائيلي بوصفه أحد أكثر مظاهر التناقض وضوحاً في السياسة الخارجية لواشنطن. فعلى الرغم من ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب في غزة، والاعتداءات المتكررة على لبنان، إضافة إلى مشاريع تخريبية تطال عموم المنطقة وشعوبها، تواصل الولايات المتحدة تقديم غطاء سياسي وإعلامي وقانوني غير مشروط للاحتلال، في الوقت الذي يركز فيه خطابها الرسمي على احترام القيم والمبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان، وهو ما يتعارض بوضوح مع الواقع.

هذا الدعم لا يقتصر على المجال العسكري، بل يمتد إلى الداخل الأميركي نفسه. فقد شكّل تصريح المدعية العامة الأميركية بام بوندي في 19 يناير أمام المجلس الإسرائيلي الأميركي نموذجاً فاضحاً، عندما أوضحت كيف تعمل وزارة العدل لصالح الكيان عبر ملاحقة المتظاهرين المناهضين لها، واستخدام قانون FACE للمرة الأولى، وفرض تسويات مالية ضخمة على الجامعات تحت ذريعة مكافحة معاداة السامية.

سياسيًا، يعد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أحد أيبرز المسؤولين الأميركيين الذين يعبّرون عن دعمهم للاحتلال ويقول إن: “إسرائيل تمثل “صفقة جيدة” للولايات المتحدة من الناحية الأمنية والاستراتيجية”. ووفق غراهام “إسرائيل توفر للولايات المتحدة قدرات استخباراتية وأمنية حيوية في منطقة الشرق الأوسط، فإذا اختفى الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك غدا، سنكون عميانا في هذه المنطقة”.

ويتعزز هذا الانحياز من خلال قرارات رمزية وخطيرة، مثل توجيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، برايان ماست، باستخدام مصطلح “يهودا والسامرة” بدلاً من الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لشرعنة الاحتلال وتكريس الرواية الإسرائيلية. كل ذلك يعكس فجوة عميقة بين الخطاب الأميركي المعلن وممارساته الفعلية على الأرض.

ويكشف هذا المشهد عن سياسة أميركية قائمة على ازدواجية المعايير، حيث تُرفع شعارات القيم الإنسانية والديمقراطية في الخطاب، بينما تُنتهك عملياً عبر دعم غير مشروط للكيان مهما بلغت كلفة ذلك من دماء ودمار وعدم استقرار إقليمي.