نبأ – كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” عن تحول خطير في العلاقات السعودية الإماراتية، حيث انتقل الصراع بين “المحمدين” من أروقة السياسة إلى المواجهة الميدانية المباشرة، مهددا بإحراق جنوب اليمن والقرن الأفريقي نتيجة تضارب أطماع التوسع والسيطرة.
وأكد التقرير أن السعودية وجهت ضربة قاصمة لنفوذ أبوظبي في الجنوب اليمني، بعد سنوات من العمل المشترك لدعم نظام استبدادي تابع للنظامين. وتدخلت الرياض عسكريا لضرب قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا حيث استهدفت شحنة أسلحة مخصصة لهم، ما أجبر الإمارات على سحب قواتها وتفكيك أدواتها المحلية بشكل مفاجئ، في مشهد يعكس شرخا كاملا، ووصول الصدام إلى نقطة اللاعودة.
وبحسب الصحيفة، فإن القلق السعودي تجاوز اليمن ليصل إلى سواحل البحر الأحمر، حيث ترى الرياض في “شبكة النفوذ” التي بنتها أبوظبي عبر الموانئ والقواعد العسكرية في الصومال وجيبوتي تهديدا مباشرا لـ “حزامها الأمني”. ونقلت عن دبلوماسي سعودي أن الرياض بدأت فعليا برسم “خطوط حمراء” لمواجهة سياسات جارتها الهجومية، وهو ما ترجمته مقديشو بإعلان إلغاء اتفاقياتها الدفاعية مع الإمارات، تزامنا مع إعادة توجيه طائرات الشحن الإماراتية لتجنب المجالات الجوية للسعودية ومصر والصومال.
في المقابل، يرى محللون إماراتيون أن التحركات السعودية نابعة من “عقدة الأخ الأكبر” تجاه الدور المتعاظم لأبوظبي التي أصبحت أكبر مستثمر في أفريقيا، متجاوزة القوى الكبرى لتأمين مواردها الغذائية واللوجستية. ويصف مراقبون، بحسب واشنطن بوست، هذا الصراع بأنه مواجهة بين نهجين، أحدهما سعودي يدعم “الدول التقليدية” لضمان التبعية، وآخر إماراتي يعتمد “محور الانفصاليين” والمليشيات لإضعاف الكيانات الوطنية وتفكيكها.
يخلص التقرير إلى أن هذا “الانقلاب الهائل” في المواقف يضع المنطقة أمام واقع جديد، حيث يسعى كل نظام لتعزيز نفوذه الاستعماري على حساب دماء واستقرار شعوب المنطقة، مما يحوّل الممرات المائية الدولية إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية بين قادة البلدين.
قناة نبأ الفضائية نبأ