نبأ – في وقت تتشابك فيه مصالح الشرق الأوسط وتزداد أزماته تعقيدًا، يكشف الإعلام الأميركي عن القلق المتزايد في واشنطن من السياسات السعودية الأخيرة، ليس بسبب العدالة أو الاستقرار، بل لأنها بدأت تفقد دورها التقليدي كأداة مطيعة ضمن المنظومة الأميركية في المنطقة. ومن أبرز هذه التحليلات، مقال في مجلة Commentary الأميركية والقريبة من دوائر الفكر المحافظ والصهيوني نشر في 27 من يناير الجاري، يكشف أن واشنطن تواجه مخاوف حقيقية من خروج الرياض عن الدور الوظيفي المرسوم والمحدد لها، بما قد يُربك مشاريع الهيمنة الأميركية في المنطقة.
ويرجع المقال أسباب القلق إلى مجموعة عوامل منها التباينات السعودية الداخلية، وخلافات الأمراء حول السياسات الاقتصادية والعسكرية، والتي تعكس ضعفًا في الاستقرار الداخلي يضاعف القلق الأميركي. كما أن الخلاف مع الإمارات، الذي امتد من التورط العسكري في اليمن إلى الصراع على الموانئ والمشاريع الإقليمية، ظهر كعامل رئيسي في هذا القلق.
ويشير المقال كذلك إلى موقف السعودية تجاه إيران، إذ أعلنت أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لضرب طهران، في خطوة تُقرأ في واشنطن كتحدٍ مباشر للسياسة الأميركية. وفي الوقت نفسه.
الانتقادات الأميركية هذه، لا تعكس رفضًا سعوديًّا لسياسات الولايات المتحدة، بل خوف واشنطن من فقدان الرياض لدورها الوظيفي التقليدي، ما يطرح تساؤلًا: هل فعلا تستشعر مخاطر المرحلة الحالية؟ أم أن ارتهانها لواشنطن هو من يحدد خياراتها الإقليمية؟
قناة نبأ الفضائية نبأ