نبأ – في خطوة تعيد تسليط الضوء على نهج النظام السعودي في تحويل الحرمين الشريفين إلى أداة للضغط السياسي والاقتصادي، أوقفت وزارة الحج والعمرة التعاقدات مع 1800 وكالة سفر خارجية، فارضة عليها قيودا بيروقراطية مشددة تحت مسمى “تصحيح الأوضاع”. هذا الإجراء، الذي طال نحو ثلث الوكالات العاملة عالميا، يفتح الباب مجددا أمام الانتقادات الدولية المتصاعدة لممارسات الرياض في “تسييس” الشعائر الدينية.
رغم تبرير الوزارة للإيقاف بأنه تقييم دوري لرفع الجودة، إلا أن تحديد مهلة 10 أيام، وإيقاف التأشيرات الجديدة يعكسان رغبة في التحكم الكامل بوفود المعتمرين وتحويل الفريضة إلى امتياز يُمنح ويُمنع وفق أهواء “رؤية 2030”. ولوّح المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة غسان النويمي، باتخاذ إجراءات بحق الوكالات التي لا تستجيب لمعايير السلطة بعد انتهاء المهلة.
هذه التعقيدات التقنية المتعمدة تُستخدم كستار لمنع مواطني دول معينة من أداء العمرة بناء على مواقف سياسية لبلدانهم، ما يُعد انتهاكا صارخا لحق المسلمين في الوصول إلى الأماكن المقدسة. كما تؤدي عمليا إلى إرباك خطط آلاف الراغبين في أداء العمرة الذين لم يستكملوا إجراءاتهم بعد.
تأتي هذه الإجراءات لتغذي المطالبات التي تطلقها هيئات حقوقية وإسلامية بـ “تدويل إدارة الحرمين” أو تشكيل مجلس إسلامي مشترك يشرف على الشعائر. وتستند هذه المطالبات إلى سجل طويل من “التسييس”، شمل حرمان شعوب كاملة من الحج والعمرة بسبب خلافات سياسية، إضافة إلى الارتفاع الجنوني في التكاليف الذي جعل من البيت الحرام حكرا على الأثرياء، بينما تُعاقب الوكالات الخارجية التي تحاول تقديم خدمات ميسرة بـ “الإيقاف والتصنيف”.
قناة نبأ الفضائية نبأ