أخبار عاجلة

تحليل: السعودية تشدد الضغوط على الشركات الإماراتية عبر رفض تأشيرات موظفيها

نبأ – يواجه رجال الأعمال في الإمارات صعوبات متزايدة في دخول السعودية، بعد تصاعد التوترات بين البلدين على خلفية الصراع في اليمن، في مؤشر على استخدام الرياض لأدوات ضغط اقتصادية وسياسية غير معلنة، بحسب مقال نشرته صحيفة Financial Times البريطانية بتاريخ 31 يناير 2026.

وأشار المقال إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت رفض طلبات تأشيرات موظفين في بنوك وشركات استشارات ومكاتب محاماة وشركات نفط وخدمات بحرية، دون تقديم أسباب رسمية. بعض الشركات لجأت إلى تقديم الطلبات من دول خليجية مجاورة مثل قطر والبحرين لتجاوز العقبات، فيما اضطر آخرون للسفر بتأشيرات زيارة عادية، ما أثار مخاوف قانونية حول شرعية العمل بهذه الطريقة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في قطاع الأعمال أن المشكلة تفاقمت منذ ديسمبر بالتزامن مع تصاعد الأزمة بين الحليفين السابقين، وأن هذا التشدد قد يكون وسيلة للضغط على الشركات لدفعها نحو نقل موظفيها إلى الرياض.

الخلاف بين السعودية والإمارات لا يقتصر على أزمة التأشيرات، بل يعكس صراعًا أوسع على النفوذ الاقتصادي والسياسي في الخليج. فالرياض ترى في تشديد إجراءات الدخول وسيلة لدفع الشركات متعددة الجنسيات نحو نقل مقارها الإقليمية إليها، بما يعزز السيطرة الاقتصادية ويحد من الاعتماد على مراكز خليجية منافسة، وعلى رأسها دبي التي استقطبت الأعمال والخدمات المالية منذ عقود. وفي المقابل، تحاول الإمارات الحفاظ على مكانتها كمركز تجاري وخدماتي رئيسي، ما يجعل أزمة التأشيرات جزءًا من استراتيجية مستمرة لإعادة توجيه النفوذ الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

وهنا يبرز التساؤل المركزي: هل سيقف الصراع السعودي الإماراتي عند هذا الحد؟ أم أن أزمة التأشيرات ستتفاقم نحو منحنيات أخرى؟