أخبار عاجلة

تحليل: التطبيع السعودي مع الاحتلال بين الوهم والحقيقة

نبأ – يشهد ملف التطبيع السعودي – الإسرائيلي حالة من الغموض والتناقض بين الخطاب السياسي والتقديرات الإعلامية، في ظل تحولات إقليمية عميقة أعقبت حرب غزة وتراجع منطق التحالفات التقليدية. فبينما يُعاد طرح التطبيع في بعض التحليلات كخيار مؤجل، تؤكد مواقف سعودية رسمية أن الأولويات الاستراتيجية للرياض تمرّ بمرحلة إعادة صياغة شاملة، تجعل هذا المسار أقل إلحاحًا مما كان عليه سابقًا.

في هذا السياق، أشار تقرير صادر عن وكالة الأنباء الإسرائيلية JNS إلى وجود فتور واضح في العلاقات بين الرياض والقدس، معتبرًا أن السعودية أجّلت التطبيع نتيجة تغيير سياساتها الإقليمية، واتجاهها نحو تنويع شراكاتها مع قوى مثل تركيا وقطر. التقرير استشهد بتصريحات لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر فيها عن امتعاضه من هذا التحول، مشترطًا على أي طرف يسعى للتطبيع ألا ينخرط في محاور أو أيديولوجيات تشكك بشرعية الاحتلال.

ويرى التقرير أن الرؤية التي سادت بعد اتفاقيات أبراهام عام 2020، والقائمة على “كتلة سنية موحدة” في مواجهة إيران، تآكلت بفعل الحرب والانقسامات الإقليمية، ما دفع الرياض إلى تبنّي دور “قوة متوسطة” توازن بين المحاور بدل الانخراط في تحالفات حادة. كما يبرز تشدد سعودي علني بربط أي تطبيع بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وهو ما يعمّق الفجوة مع الاحتلال الإسرائيلي.

في هذا السياق، قال الكاتب السعودي، عبد الرحمن الراشد إن الاحتلال الإسرائيلي خطير ومؤذي جداً لكن لديه نقاط ضعف جغرافية وديمغرافية واقتصادية ستفرض عليها في نهاية المطاف الذهاب لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، وهو ما يعكس الفتور السعودي الإسرائيلي خلال المرحلة الحالية.

وعلى خلاف التصريحات السعودية الإسرائيلية بشأن ملف التطبيع، إلا أن الوقائع تثبت أن المسار التطبيعي بين الرياض وتل أبيب لا يزال مستمرًا خاصة بعد زيارة خالد بن سلمان الى واشنطن حيث جرى التنسيق الدفاعي لمواجهة إيران والعمل على إحلال السلام في المنطقة.