نبأ – تتفاقم الأزمة في الجنوب اليمني نتيجة تصاعد الصراع السعودي الإماراتي على النفوذ، في ظل انقسامات محلية وتدهور الخدمات الأساسية، ما يعقد المشهد السياسي ويزيد من معاناة السكان، ويحوّل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة بين مصالح متعارضة، في وقت يظل فيه التدخل العسكري والاقتصادي لكل طرف أبرز عوامل هشاشة الوضع الأمني والمعيشي.
وبحسب ما نشر موقع 26سبتمبر في 4 فبراير الجاري، يشهد الجنوب اليمني تدهورًا متسارعًا في الأمن والمعيشة، إذ يعاني السكان من حصار بري وبحري وافتقار إلى الخدمات الأساسية، بينما تتنافس السعودية والإمارات على النفوذ العسكري والسياسي والاقتصادي، ما جعل المنطقة ساحة صراع مزدوجة.
هذا التنافس انعكس على الأرض في إعادة ترتيب الولاءات بين الفصائل المحلية، وزاد من استياء السكان الذين يطالبون بطرد أدوات الاحتلال وفضح أهداف التدخل الخارجي، ما عمّق هشاشة الوضع المعيشي والسياسي وجعل الأزمة أكثر حدة.
تركز السعودية على تعزيز نفوذها عبر دعم أدوات محلية ومشاريع استراتيجية، أبرزها مد أنابيب النفط عبر حضرموت والمهرة وصولًا إلى بحر العرب، بما يخدم مصالحها الاقتصادية ويضمن سيطرتها على الموارد الحيوية. في المقابل، الإمارات، رغم إعلان انسحابها الظاهري، لا تزال تدير أدواتها على الأرض وتواصل تقديم الدعم المالي واللوجستي لقوات ومؤسسات محلية، ما يعكس وجودًا خفيًا مستمرًا يوازي النفوذ السعودي ويزيد تعقيد الصراع في الجنوب.
ومع استمرار هذا الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية، يبرز السؤال: هل سيظل الجنوب ساحة تنافس مستمر بين القوى الإقليمية على حساب السكان المحليين؟
قناة نبأ الفضائية نبأ