نبأ – في خطوة أثارت موجة من السخرية، أعلنت السلطات السعودية رسميا عن إصدار “جواز سفر” خاص بالإبل، يتضمن بيانات تفصيلية تشمل الاسم، تاريخ الميلاد، الصورة الشخصية، وسجل التطعيمات، وذلك تحت ذريعة تنظيم السوق المحلي والدولي ومراقبة الملكية والصحة الحيوانية.
ويأتي هذا الإجراء المثير للاستهجان في وقت يرزح فيه المواطن السعودي تحت وطأة أزمات اقتصادية متلاحقة وتضييق غير مسبوق على الحريات الأساسية. وقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات الناشطين الذين اعتبروا أن النظام الذي يمنح الإبل “هوية وجواز سفر” هو ذاته الذي يحرم آلاف المواطنين والنشطاء من أبسط حقوقهم، بل ويفرض “منع السفر” التعسفي على عائلات المعتقلين والمطالبين بالإصلاح دون أي مسوغ قانوني.
إن انشغال المسؤولين بهذه الإجراءات الرمزية والتفاصيل الهامشية يعكس انفصالا تاما عن الواقع المعيشي للأهالي، وتكريسا لسياسة “الاستعراض” التي ينتهجها النظام لتلميع صورته خارجيا عبر بوابة التراث، بينما يتجاهل القضايا الحقيقية والحقوق المسلوبة للإنسان داخل المملكة. إن مفارقة منح “الجواز” للإبل في بلد يُسجن فيه المفكر لمجرد تغريدة، يضع أولويات السلطة في ميزان النقد الشعبي الذي بات يرى في هذه القرارات استخفافا بعقول المواطنين ومعاناتهم.
قناة نبأ الفضائية نبأ