نبأ – في وقت يحاول فيه النظام السعودي تسويق نفسه كواجهة للحداثة والانفتاح، تأتي تحذيرات لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان لتعيد تسليط الضوء على الواقع الدموي الذي يواجه الأصوات الحرة في المملكة. إن التهديد بالإعدام لمجرد التعبير عن الرأي ليس مجرد تجاوز قانوني، بل هو استراتيجية إرهاب ممنهجة، تهدف إلى تصفية أي فكر مستقل يجرؤ على كشف تناقضات السلطة.
واعتبرت اللجنة أن لجوء الرياض إلى هذا المستوى من القمع الممنهج، وتحويل “الكلمة” إلى جريمة تستوجب القتل، يعكس حالة من الرعب الوجودي لدى النظام من تنامي الوعي الشعبي الرافض لسياسات الإقصاء.
فالمنظمات الحقوقية لم تعد تكتفي برصد الانتهاكات، بل باتت تصف المشهد السعودي بأنه تحول إلى سجن كبير تُنصب فيه المشانق لكل من يطالب بالإصلاح الحقيقي أو ينتقد صفقات التبعية التي تُبرم خلف الكواليس. هذا التصعيد ضد المعتقلين السياسيين والصحفيين يأتي متزامنا مع محاولات النظام التوسع إقليميا عبر “المال السياسي” في مناطق الصراع، في مفارقة فجة بين ادعاء “بناء الدول” في الخارج وتدمير “الإنسان” في الداخل.
أمام هذا المشهد القاتم، تتهاوى شعارات “رؤية 2030” تحت وطأة الأحكام الجائرة، ليظهر الوجه الحقيقي لنظام لا يتقن سوى لغة القمع لتثبيت حكمه. إن استمرار الصمت الدولي، لاسيما من واشنطن التي تدعي حماية الديمقراطية، يمنح الضوء الأخضر للمقصلة السعودية لتستمر في حصد رؤوس الأبرياء، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية تجاه شعب يُذبح بصمت تحت غطاء الاستثمارات والصفقات المشبوهة.
قناة نبأ الفضائية نبأ