أخبار عاجلة

حقوق الإنسان تتحوّل إلى ورقة تفاوض إقليمي بين السعودية وقطر

نبأ – خطوةٌ فاقِعة تُغَلّفها لغة حقوقية ناعمة تبدّت في توقيع ما تُسَمّى بـ”اللّجنة الوطنية لحقوق الإنسان”، مذكّرة تفاهُم مع هيئة حقوق الإنسان، في فصلٍ جديد مِن مسرحية الإصلاح الوهمي.

فالاتفاقية، التي وقّعَتها رئيسة اللّجنة القطرية مريم العطية، ورئيسة اللّجنة السعودية هلا التويجري، تُقدَّم كتعزيزٍ لحماية الحقوق، بينما الواقع يشير إلى تغليب البراغماتية على جوهر المساءلة، إذ إنّ الرياض والدوحة اللّتَين تبادلتا الاتهامات خلال الأزمة الخليجية السابقة، تعودان اليوم إلى تنسيقٍ انتقائي، يطوي ملفّات الانتهاكات بدل فتْحها.

هذا التقارُب يأتي في لحظةٍ إقليمية حسّاسة، مع تصدّعٍ جديد في العلاقات بين الرياض وأبوظبي، ما يدفع العواصم إلى إعادة تموضعٍ تكتيكي. وتحت شعار “الشراكة المؤسّسية”، تُستبدل الرقابة المستقلة، بتفاهماتٍ سياسية تُدار خلف الأبواب المُغلقة.

النتيجة.. بيانات مشتركة بلا آلياتِ إلزام، ووعود تحسين لا تمسُّ جوهر القمع أو حرية التعبير. وبينما تُسوَّق العدالة والمساواة، تُرحَّل القضايا الثقيلة إلى أجَلٍ غير مُسَمّى، ثم تتحوّل حقوق الإنسان إلى عملة تفاوُض إقليمي، لا معيارًا ثابتًا للحُكم الرشيد.