أخبار عاجلة

من ابن سلمان إلى نتنياهو: رحلة مردوخ السرّية وأسئلة النفوذ والإعلام والسياسة

نبأ – في نهاية يناير الماضي، وقبل أن يحطّ رحاله في سيدني لحضور اجتماع مجلس إدارة «نيوز كورب»، قام لاكلان مردوخ بجولة شرق أوسطية وُصفت بالسرّية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة للتساؤل.

ماذا دار خلف الأبواب المغلقة بين وريث إمبراطورية مردوخ الإعلامية وولي العهد السعودي محمد بن سلمان؟ ولماذا سبقت هذه الزيارة محطته التالية في كيان الاحتلال الإسرائيلي ولقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟

اللقاء مع بن سلمان يفتح الباب أمام أسئلة حساسة: هل كان الحديث محصوراً في استثمارات إعلامية وتكنولوجية داخل المملكة، أم تجاوز ذلك إلى تنسيق أوسع يتعلق بدور الإعلام الغربي في إعادة رسم صورة السعودية إقليمياً ودولياً في زمن التطبيع؟ وهل ناقش الطرفان مستقبل النفوذ الإعلامي في زمن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، حيث تتقاطع السياسة بالاقتصاد بالسرديات؟

أما انتقال مردوخ بعدها مباشرة إلى كيان الاحتلال، فيثير تساؤلات أكثر عمقاً. هل كانت الزيارة جزءاً من مسار واحد متكامل، يربط الرياض بتل أبيب عبر قنوات غير معلنة؟ وهل يلعب مردوخ دور «الوسيط الناعم» الذي يملك ما لا يملكه الدبلوماسيون: التحكم بالرواية والتأثير على الرأي العام؟

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يبدو أن رحلة لاكلان مردوخ لم تكن مجرد جولة علاقات عامة، بل حلقة في مشهد أكبر يُحاك بهدوء… وبدهاء.