أخبار عاجلة

الإمارات تتخفّى خلف “المهلة القانونية” لتغطية فشلها الدبلوماسي مع الجزائر

نبأ – زعمت هيئة الطيران المدني في الإمارات أنه لا أثر فوري لقرار الجزائر إيقاف اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة بين البلدين، مدعية في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية – وام أن العمليات الجوية ستستمر بشكل طبيعي خلال ما وصفته بـ”المهلة القانونية”.

وحاولت الهيئة تصوير الإجراء الجزائري كأنه مجرد إجراء فني يقع ضمن الأطر الدولية، في محاولة مكشوفة لامتصاص صدمة القرار السيادي الجزائري وتجنب الاعتراف بالشرخ الدبلوماسي العميق الذي تسببت فيه سياسات أبوظبي العدائية تجاه الجزائر.

هذا الادعاء الإماراتي بالهدوء لم يصمد أمام الحزم الجزائري، حيث باشرت السلطات الجزائرية فعليا إجراءات إلغاء الاتفاقية الموقعة منذ عام 2013، وأخطرت رسميا منظمة الطيران المدني الدولي – إيكاو بالقرار.

وتأتي هذه الخطوة لتقطع الطريق على أي مناورات إماراتية مستقبلية في الأجواء الجزائرية، وتضع حدا لاستغلال الاتفاقيات الخدمية في تمرير أجندات لم تعد خافية على أحد، خاصة بعد أن بلغت الاستفزازات الإماراتية حد التدخل السافر في الشؤون الداخلية للجزائر.

وفي العمق، يمثل هذا الإلغاء ترجمة عملية لتحذيرات الرئيس عبد المجيد تبون، الذي ضاق ذرعا بمحاولات نظام أبوظبي زعزعة استقرار البلاد، واصفا إياها بالدولة الوحيدة التي تخرج عن صف “الأشقاء” في الخليج.

ومع وصف الإعلام الرسمي الجزائري للإمارات بأنها “دويلة تبث السموم”، يأتي طرد النفوذ الجوي الإماراتي من الجزائر كخطوة أولى في مسار طويل لفك الارتباط مع نظام تراه الجزائر مهددا لأمنها القومي وللسيادة في المنطقة، مهما حاولت أبوظبي التستر خلف بيانات “المهنية” و”الأطر القانونية”.