نبأ – أعربت وزارة الصحة اللبنانية عن استغرابها الشديد واستهجانها لقرار الكويت إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية ضمن “القائمة الوطنية للإرهاب”، مؤكدة في بيان رسمي صادر عنها أنها لم تتلقَّ أي مراجعة أو إخطار رسمي من الجهات الكويتية بهذا الشأن قبل صدور القرار.
واعتبرت الوزارة أن هذا التصنيف يمثل سابقة خطيرة لا تنسجم مع النهج الدبلوماسي والأخوي الذي اعتادت الكويت اتباعه في تقريب وجهات النظر، مشددة على أن المستشفيات المستهدفة هي مؤسسات رسمية مسجلة في نقابة المستشفيات الخاصة وتؤدي دورا علاجيا حيويا لجميع المواطنين اللبنانيين دون استثناء، ولا سيما في ظل التحديات القاسية التي يواجهها النظام الصحي اللبناني.
وأعلنت الوزارة اعتزامها التحرك العاجل عبر القنوات الرسمية للاستفسار عن خلفية هذا القرار وعرض الوقائع الصحيحة منعا لأي التباس، في محاولة لحماية النظام الصحي من تداعيات سياسية قد تمس بدوره الإنساني.
وتأتي هذه الصدمة اللبنانية في وقت كان من المفترض فيه أن تكون الكويت من أبرز الداعمين للمؤسسات الصحية اللبنانية، إلا أن القرار الأخير الذي شمل مستشفيات كبرى مثل “الرسول الأعظم”، “الشيخ راغب حرب”، و”سان جورج”، جاء ليعكس تغيرا سلبيا في بوصلة السياسة الكويتية تجاه لبنان، عبر إقحام المنشآت الطبية في صراعات سياسية تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”.
وكانت تقارير صحفية كويتية قد كشفت أن وزارة الخارجية هناك أدرجت هذه المستشفيات التي تشمل أيضا مستشفى “صلاح غندور”، “الأمل”، “دار الحكمة”، “البتول”، و”الشفاء” على قوائمها بناء على توزعها الجغرافي.
هذا المسلك الذي ينتهجه النظام الكويتي يضع العمل الإنساني والطبي في لبنان في دائرة الاستهداف المباشر، متجاوزا بذلك كل الأعراف التي تحيد القطاع الصحي عن الخصومات السياسية.
قناة نبأ الفضائية نبأ