نبأ – كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن استمرار معاناة عائلة العامل الباكستاني محمد أرشاد، الذي فقد حياته قبل نحو عام في مواقع بناء الملاعب المخصصة لمونديال 2034 في السعودية، مؤكدة أن السلطات في الرياض لا تزال تماطل وتتهرب من دفع التعويضات المستحقة لعائلته المكلومة.
ويُعد محمد أرشاد أول ضحية يتم توثيق وفاتها رسميا في مواقع التشييد المرتبطة بالبطولة، ليكون شاهدا حيا على ظروف العمل القاسية التي يواجهها آلاف العمال الوافدين في مشاريع رؤية 2030 المزعومة. وبدلا من أن تتحمل المملكة مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه عائلة فقدت معيلها الوحيد، تركتهم الرياض يواجهون الفقر المدقع، حيث كشف التقرير أن العائلة تعيش حاليا على تبرعات طوعية ضئيلة، في انعكاس لمدى الاستهتار بحقوق الإنسان والعمال الكادحين.
هذه الحادثة تأتي لتؤكد صوابية التحذيرات التي أطلقتها منظمات دولية، ومن بينها “هيومن رايتس ووتش”، حول غياب المساءلة والشفافية في المشاريع الضخمة التي يديرها النظام السعودي.
ويرى مراقبون أن وفاة أرشاد ليست سوى “قمة جبل الجليد” في منظومة عمل تفتقر لأدنى معايير السلامة، وتعتمد على استغلال العمالة الوافدة من الدول النامية وسط تعتيم إعلامي مطبق تفرضه السلطات الأمنية.
إن تهرب السلطات السعودية من دفع التعويضات لعائلة أرشاد، رغم المليارات التي تنفقها على شراء صفقات اللاعبين وتلميع صورتها عالميا، يثبت أن حقوق الإنسان لا مكان لها في أجندة الرياض. فبينما تُبنى الملاعب لاستضافة العالم في 2034، تظل دماء العمال البسطاء “رخيصة” في نظر النظام الذي يسعى لغسل انتهاكاته عبر بوابة الرياضة، دون وجود أي ضمانات قانونية تحمي العمال من الموت أو الضياع.
قناة نبأ الفضائية نبأ