نبأ – استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية التصريحات العدوانية للوزير هاكان فيدان، والتي اعتبرتها بغداد تدخلا سافرا وغير مقبول في الشأن الداخلي.
وجاء الاستدعاء بعد تصريحات لفيدان حاول فيها فرض وصاية تركية على ملف قضاء سنجار والمناطق الحدودية، وهو ما واجهته الخارجية العراقية بتأكيد حازم على أن سيادة البلاد ووحدة أراضيها ليست محلا للتفاوض أو النصائح الخارجية.
وشددت على أن إدارة ملف سنجار هي شأن سيادي عراقي خالص، محذرة من استمرار أنقرة في استخدام ذريعة “الأمن القومي” لتبرير أطماعها التوسعية أو تدخلاتها السياسية والميدانية.
من جانبه، حاول السفير التركي امتصاص الغضب العراقي عبر اللجوء إلى التبرير التقليدي لأنقرة عند محاصرتها دبلوماسيا، زاعما أن تصريحات فيدان “أُسيء فهمها” بسبب ما وصفه بـ”الترجمة غير الدقيقة”.
هذا التبرير بات ورقة مستهلكة تهدف للتنصل من التبعات السياسية للتصريحات الاستعلائية التركية، بينما تستمر الممارسات على الأرض في انتهاك السيادة العراقية عبر القصف والملاحقات العسكرية.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي العراقي ليوجه رسالة واضحة لأنقرة بأن زمن الصمت عن التدخلات الخارجية قد ولى، وأن العلاقات الثنائية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وليس على منطق الإملاءات.
قناة نبأ الفضائية نبأ