نبأ – انتهى اللقاء الذي جمع قطبي العدوان الدولي، دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، دون التوصل إلى صيغة تكسر صمود محور المقاومة، ليخرج ترامب بلهجة “المقامر” المعهودة، مدعيا الإصرار على مفاوضات مع إيران تهدف في حقيقتها إلى انتزاع تنازلات سيادية تحت وطأة التهديد بتحريك حاملات الطائرات.
عبر منصته “تروث سوشال”، حاول ترامب تصوير نفسه كصانع اتفاقات، مصرا على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكانية إبرام اتفاق بالمقاييس الأميركية. لكن هذا الإصرار ترافق مع لغة عسكرية فجة، حيث لوح مسؤولون أميركيون بتحريك حاملات الطائرات “جورج واشنطن” و”جورج بوش” و”جيرالد فورد” نحو المنطقة، في محاولة بائسة لترهيب القيادة في طهران التي أثبتت مرارا أن لغة التهديد لا تزيدها إلا تمسكا بحقوقها الوطنية.
في المقابل، كشفت تسريبات صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن الوجه الحقيقي للموقف الصهيوني حيث يرى نتنياهو أن المواجهة العسكرية مع إيران “حتمية”، محاولا جر واشنطن إلى حرب إقليمية شاملة لإنقاذ نفسه من أزماته الداخلية وفشله الميداني في غزة. ويعبر قلق نتنياهو من “عدم مرونة طهران” عن حقيقة أن إيران لا تزال ترفض شروط الاستسلام التي يحاول البيت الأبيض تغليفها بورق الدبلوماسية، وتصر على حقها بالتخصيب السلمي والحفاظ على قدراتها الصاروخية.
وتشير التقارير الواردة إلى أن الجمهورية الإسلامية تقرأ بدقة هذا التنسيق بين “توزيع الأدوار” الأميركي والصهيوني، ترامب الذي يفاوض ونتنياهو الذي يهدد بالانفجار.
وقد جاءت الرسائل الرمزية من داخل إيران خلال مسيرات ذكرى انتصار الثورة، والتي استهدفت قادة “سينتكوم”، حيت ظهرات صور لنعوش تحمل وجوه جنرالات أميركيين من بينهم الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية لتؤكد أن محور المقاومة مستعد لكافة السيناريوهات، وأن زمن “الإملاءات” قد ولى، وأن أي حماقة عسكرية قد يقدم عليها الإسرائيلي أو الأميركي ستواجه برد قاس.
قناة نبأ الفضائية نبأ