نبأ – استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في أديس أبابا، حيث بحث الطرفان في العديد من الملفات الثنائية والمتعددة الأطراف، مع تركيز مُعلن على تعزيز العلاقات التاريخية وتوسيع التعاون في قطاعات رئيسية ورفع مستوى التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
لكن خلف هذا الخطاب الدبلوماسي، تأتي الزيارة في لحظة اشتعال في القرن الأفريقي، وفي قلب سباق نفوذ سعودي–إماراتي ينعكس على اصطفافات الدول الأفريقية. فالمنطقة تعيش توتراً متصاعداً بين إثيوبيا وإريتريا، في وقت تبدو فيه إريتريا كحليف أقرب للرياض، بينما يُنظر إلى أديس أبابا كمساحة نفوذ إماراتي متقدم. لذلك تبدو زيارة ابن فرحان محاولة سعودية لفتح ثغرة سياسية داخل هذا التموضع، أو على الأقل تحييد إثيوبيا عن فلك أبوظبي.
الدلالة الأهم تتصل بالسودان أيضاً. إذ تُتهم أبوظبي بالاعتماد على شبكات إمداد تمر عبر إثيوبيا لتغذية قوات الدعم السريع بالسلاح، ما يجعل أديس أبابا نقطة ضغط حساسة. ومن هنا، يُتوقع أن تكون الزيارات حملت رسائل مباشرة: خفض التصعيد مع إريتريا لحماية أمن البحر الأحمر، وضبط أي مسارات دعم قوات الدعم السريع، مقابل حوافز سعودية تحت مسمى تعاون اقتصادي واستثماري تمنح إثيوبيا هامشاً أوسع بعيداً عن الاحتكار الإماراتي.
قناة نبأ الفضائية نبأ