أخبار عاجلة

“الجافورة” تفضح زيف التنويع: أرامكو تعود لمربع النفط الأول لإنقاذ مشاريع النظام المتعثرة

نبأ – في خطوة تؤكد ارتهان الاقتصاد السعودي الكامل للوقود الأحفوري رغم ضجيج “رؤية 2030″، نفذت شركة أرامكو السعودية أول صفقة بيع لشحنة مكثفات نفطية مستخرجة من حقل “الجافورة” العملاق بالأحساء، متجهة إلى الأسواق الآسيوية.

كشفت مصادر مطلعة أن الشحنة الأولى من المشروع، الذي بلغت استثماراته نحو 100 مليار دولار، ستُحمل في وقت لاحق من هذا الشهر أو مطلع مارس المقبل. وبينما امتنعت “أرامكو” عن التعليق الرسمي لـ “بلومبيرغ”، فإن تدشين التصدير من الجافورة هو اعتراف ضمني بفشل استراتيجية “الابتعاد عن إيرادات النفط” التي طالما روج لها النظام كإنجاز تاريخي.

تأتي هذه الصفقة في توقيت حرج للنظام السعودي، الذي بات يبحث عن السيولة بأي ثمن لتمويل مشاريع محمد بن سلمان التي تعاني من تعثرات مالية وإعادة جدولة قسرية. وعليه فإن الضغط المالي الناتج عن الإنفاق الباذخ دفع السلطات للعودة إلى استنزاف الموارد الطبيعية لتغطية الفجوات التمويلية.

كما تؤكد هذه الصادرات أن المحرك الوحيد لنمو الاقتصاد السعودي ما زال هو “الريع النفطي”، مما يجعل الحديث عن اقتصاد ما بعد النفط مجرد استهلاك إعلامي لتضليل المستثمرين والداخل.

وفي ظل الانتهاكات الحقوقية والتهميش الذي يعاني منه سكان المناطق الغنية بالثروات مثل الأحساء، يبرز تساؤل أخلاقي حول توجيه عوائد هذه الشحنات حيث تُضخ المليارات في جيوب الشركات العالمية وصندوق الاستثمارات العامة لتمويل صفقات خارجية ومشاريع لا تخدم المواطن البسيط.