نبأ – أطلقت السعودية سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتنشيط السوق العقارية المحلية، من خلال فتح سوق العقارات في مكة المكرمة أمام المستثمرين الأجانب، وهي خطوة تُعدّ غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وفي التفاصيل، أوضح تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ في 13 فبراير الجاري، جاء فيه أن هذا التغيير يأتي في سياق الضغوط المالية التي تواجهها السعودية بسبب انخفاض أسعار النفط، وسعيها للتقليل من اعتمادها على العائدات النفطية عبر تنويع مصادر الدخل وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
ووصفت بلومبرغ هذا التحرك بأنه جزء من سعي السعودية لإعادة رسم خريطة ملكية العقارات في واحدة من أكثر المدن نفوذًا دينيًا في العالم، بهدف إستثمار القوة الرمزية لسوق مكة العقاري في تعزيز النمو الاقتصادي وتنشيط قطاع العقارات ضمن خطة استراتيجية أوسع تقدر بـ100 مليار دولار.
يشار إلى أن الخطوة تعكس مدى الفشل الذي وصل إليه النظام السعودي في إدارة وتنفيذ المشاريع، وهو ما دفعه في نهاية المطاف إلى استغلال الرمزية الدينية ضمن مشروع تنويع اقتصادي. فمع تراجع الإيرادات النفطية واتساع الضغوط على الميزانية نتيجة المشاريع السعودية، تسعى الرياض إلى زيادة العوائد من تدفق ملايين الحجاج والمعتمرين سنويًا، واستغلال الحضور البشري الضخم لتحويله إلى فرصة استثمارية في قطاعات الإسكان والفنادق والتطوير العمراني.
ويأتي ذلك في إطار سياسة تسليع الدين والتراث والتاريخ لتوظيفها في المشاريع والخطط الاقتصادية لكن النتائج تقود إلى مزيد من الخسائر والفشل.
وسبق لمحمد بن سلمان أن اتخذ خططوات من هذا القبيل على سبيل المثال الإعلان عن مشروع المربع الجديد في الرياض الذي يشبه الكعبة الشريفة، لجذب السياح والاستثمارات وهو أمر أدى إلى ردود فعل غاضبة ونتائج عكسية.
قناة نبأ الفضائية نبأ