نبأ – يواصل الخلاف بين السعودية والإمارات اتساعه، تاركًا وراءه سلسلة من الأزمات التي تهز دول المنطقة وتجعل من التحالف الخليجي السابق ميدانًا لصراعات مفتوحة على السلطة والهيمنة. وقد انعكس ذلك بصورة مباشرة ليس فقط على اليمن بل امتد إلى بلدان أخرى كالسودان، مع آثار إنسانية وسياسية مدمّرة.
منظمة داون لحقوق الإنسان تناولت التباين بين الرياض وأبو ظبي ورأت أنه يظهر بشكل صارخ في اليمن، حيث تدعم الأولى تشكيلات مرتبطة بحكومة عدن، بينما عززت الإمارات مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، ما أدّى إلى مواجهات داخل التحالف نفسه وترك أراضي ومدنًا تحت ويلات الصراع والذي امتدّ إلى السودان والصومال وممرات البحر الأحمر، حيث التنافس على مواقع استراتيجية تتحكّم بالموارد والموانئ، تاركة شعوب هذه الدول في حالة تردٍّ أمني واقتصادي.
التوتر بين الحليفين الخليجيين لم يقتصر على الداخل الإقليمي، بل انعكس على السياسات الأميركية في المنطقة. فبحسب ما نشرت صحيفة واشنطن بوست فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجدت نفسها أمام صعوبة التنسيق مع حلفائها الخليجيين، إذ كل خطوة سعودية أو إماراتية باتت تحمل طابع المنافسة على حساب الاستقرار الإقليمي، ما يطرح تساؤلات حول قدرة واشنطن على فرض أي توازن في هذه البيئة المتوترة.
هذا الخلاف ليس جديدًا، بل يتجذر في اختلاف الرؤى الاستراتيجية لإدارة الملفات الإقليمية. السعودية والإمارات، رغم إعلانهما التحالف، اتبعتا سياسات منفصلة، ما حول التحالف إلى ساحة تصادم مصالح متواصلة
ومع استمرار هذه المنافسة المفتوحة، يبقى السؤال: هل سيتحوّل التحالف الخليجي السابق إلى مصدر أزمة دائمة؟ أم أن المنطقة ستشهد إعادة ترتيب سياسي تضع حدًا لهذه المنافسة المدمّرة؟
قناة نبأ الفضائية نبأ