أخبار عاجلة

السلطات السعودية تضحي بشركات العمرة للتغطية على فشل منظومة “رؤية 2030”

نبأ – في محاولة دعائية متكررة لامتصاص الغضب المتصاعد وتلميع صورة إدارة الملف، أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن إيقاف شركتي عمرة بتهمة الإخلال بالالتزامات التعاقدية وعدم توفير السكن لزوار بيت الله الحرام.

ويأتي هذا البيان الرسمي بعد رصد وصول أعداد من المعتمرين من مصر إلى المملكة ليجدوا أنفسهم بلا مأوى موثق في عقودهم، في فضيحة تكشف هشاشة الرقابة الفعلية التي يتشدق بها النظام خلف ستار الشعارات الرنانة.

إن هذا الإجراء الذي تحاول الوزارة تصويره كـ “حماية لضيوف الرحمن” ليس في جوهره سوى محاولة لذر الرماد في العيون وغسل يد السلطات من الفوضى التي تسببت بها سياسات تسليع الدين وتحويل العبادات إلى مشاريع استثمارية بحتة تخدم أجندة “رؤية 2030” الاقتصادية. فبينما يروج الإعلام الرسمي لجودة الخدمات والخطوط الحمراء، تترك الشركات الخاصة التي تعمل تحت مظلة النظام لتمارس الابتزاز والتقصير بحق البسطاء من المعتمرين، الذين يدفعون مبالغ طائلة مقابل وعود زائفة تتبخر بمجرد وصولهم إلى الأراضي المقدسة.

ويرى مراقبون ومناهضون للسياسات السعودية أن تحميل المسؤولية لشركات وسيطة هو هروب للأمام من مسؤولية النظام المباشرة عن تحويل الحرمين الشريفين إلى “تجارة” مفتوح للتربح السريع. فغياب الرقابة الاستباقية والاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الضرر يثبت أن الأولوية القصوى للسلطة في الرياض ليست كرامة المعتمر أو قدسية الشعيرة، بل الحفاظ على تدفق العوائد المالية الضخمة وتجنب الفضائح الحقوقية التي تلاحق إدارة هذا الملف الحيوي.

إن تكرار هذه المخالفات يؤكد أن الأزمة ليست في شركات بعينها، بل في منظومة حكم تتعامل مع الحج والعمرة كأداة للربح والضغط السياسي، بعيدا عن الروحانية والعدالة المفترضة في خدمة زوار بيت الله.