نبأ – صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط لإقامة “مدرسة يهودية يشيفا” حريدية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في محاولة لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، وفي خطوة جديدة ضمن سياسات التهويد الممنهجة.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صادر مساء الخميس، أن هذه المصادقة تأتي في سياق استغلال الاحتلال لانشغال المنطقة بالتصعيد الإقليمي، لتمرير مشاريع استعمارية تستهدف المدينة المقدسة وتعزيز الوجود الاستيطاني داخل الأحياء الفلسطينية.
وبحسب البيان، فإن ما يُسمى “لجنة التخطيط اللوائية” التابعة لبلدية الاحتلال صادقت على المشروع رغم اعتراضات حقوقية، حيث يتضمن إنشاء مبنى ضخم من 11 طابقا على مساحة تقارب خمسة دونمات عند المدخل الجنوبي لحي الشيخ جراح، مقابل المسجد، على أن يضم سكنا داخليا لمئات الطلبة الصهاينة الحريديم، إضافة إلى وحدات سكنية للهيئة التدريسية.
وحذرت المحافظة من أن هذا المشروع ينذر بتغيير خطير في الطابع السكاني للحي، الذي يُعد من أبرز الأحياء الفلسطينية في القدس، نظرا لموقعه الاستراتيجي واحتضانه مؤسسات وطنية بارزة، بينها “بيت الشرق” والمسرح الوطني الفلسطيني.
وأكدت أن ما يجري في الشيخ جراح يمثل تجسيدا واضحا لسياسة التهجير القسري، في ظل منظومة قانونية منحازة يستخدمها الاحتلال لحماية المستوطنين وقمع السكان الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم.
وشددت المحافظة على أن إقامة هذه المؤسسات الصهيونية في قلب الأحياء الفلسطينية ليست مشاريع تعليمية بريئة، بل أدوات سياسية تهدف إلى تكريس تهويد القدس، والضغط على السكان الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع سياسات الهدم والإهمال المتعمد.
ويأتي هذا المخطط ضمن سلسلة مشاريع استيطانية متسارعة تستهدف الحي، لا سيما في منطقتي أم هارون وشمال الشيخ جراح، وسط تصاعد التهديدات بإخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية.
وفي ختام بيانها، دعت محافظة القدس إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في فرض الأمر الواقع، وأن معركة الدفاع عن القدس باتت قانونية وإنسانية وأخلاقية بامتياز.
قناة نبأ الفضائية نبأ