نبأ – أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة صرخة استغاثة مدوية، اليوم الأحد، محذرة من أن آلية التشغيل الجزئي والمقيد لمعبر رفح البري ليست سوى إجراء تجميلي لا يرقى لأدنى الالتزامات الإنسانية، ويترك آلاف الجرحى والمرضى يواجهون الموت المحقق.
وفي بيان يعكس حجم المأساة، أعربت الوزارة عن استيائها الشديد من استمرار خنق القطاع طبيا، مؤكدة أن ما يجري هو سياسة ممنهجة لمفاقمة الأوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت وطأة الحصار والاستهداف المتواصل للمنظومة الصحية.
وكشفت الوزارة عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة، حيث تجاوز عدد الذين ينتظرون السفر للعلاج في الخارج 20 ألف مريض وجريح، من بينهم حالات حرجة جدا لمرضى السرطان والقلب والفشل الكلوي، والذين باتت حياتهم رهينة لفتح ممر آمن. وأوضح البيان أن الإعلان عن تشغيل المعبر جزئيا منذ مطلع فبراير الحالي لم يغير من الواقع شيئا، إذ أن الأعداد المسموح بسفرها ضئيلة للغاية ولا توازي حجم الاحتياج الطبي الهائل، مما يجعل من هذا التشغيل ذرا للرماد في العيون وتهديدا مباشراً لحياة المصابين.
ولم تتوقف المعاناة عند منع السفر، بل كشفت الوزارة عن شهادات مؤلمة لمرضى وجرحى تعرضوا لإجراءات تضييق وتعقيدات غير مبررة أثناء خروجهم، مما يعكس رغبة في مضاعفة العبء النفسي والجسدي على الضحايا. وشددت الوزارة على أن هذه المماطلة في إجلاء الحالات الخطيرة تضع المجتمع الدولي والإدارة الأميركيةظن باعتبارها الداعم الأول لهذا الحصار، أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية عن كل روح تزهق بسبب تأخير العلاج.
واختتمت الوزارة بيانها بمطالبة حازمة بفتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم دون قيود أو تأخير، لضمان التدفق الطبي الضروري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. كما دعت الجهات الدولية للتدفع الفوري لانتزاع حق المرضى في العلاج، معتبرة أن استمرار الصمت تجاه هذا التوحش الإداري والطبي يجعله شريكا في جريمة الإبادة التي يتعرض لها سكان القطاع بأسلحة الجوع والمرض والمنع من السفر.
قناة نبأ الفضائية نبأ