نبأ – في مشهد يعكس عقلية “شرطي العالم” والضرب بعرض الحائط بكافة القوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة، أعلن البنتاغون أن قواته نفذت عملية قرصنة بحرية ضد ناقلة النفط “فيرونيكا 3” في قلب المحيط الهندي.
وبررت وزارة الحرب الأميركية هذا الاعتداء بأن السفينة، التي ترفع علم بنما، حاولت كسر الحصار غير القانوني الذي فرضه دونالد ترامب على السفن التي ترفض الانصياع للعقوبات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي.
وبلهجة استعلائية تفتقر لأدنى معايير الدبلوماسية، تباهت وزارة الحرب الأميركية في بيانها بملاحقة السفينة لمسافات هائلة، معتبرة أن المحيطات ليست ملاذا آمنا لمن يرفض إملاءات واشنطن. وزعم البيان أن القوات الأميركية تتبعت الناقلة من الكاريبي وصولا إلى المحيط الهندي لإيقافها، في رسالة تهديد واضحة لكل دول العالم بأن واشنطن ستستخدم قوتها العسكرية لملاحقة أي جهة تحاول ممارسة حقها الطبيعي في التجارة والملاحة بعيدا عن الهيمنة الأميركية.
هذا العدوان، الذي وصفه البنتاغون بأنه “تحقيق للعدالة”، ليس في الحقيقة سوى إرهاب بحري منظم يهدف لفرض حصار اقتصادي خانق على الشعوب الرافضة للتبعية.
وقد ختمت وزارة الحرب بيانها بتهديد مباشر وصريح بأنها ستمنع ما وصفتهم بـ “الجهات غير المشروعة” من حرية الحركة، مما يؤكد أن الإدارة الأميركية الحالية ماضية في تحويل المياه الدولية إلى ساحة للبلطجة، وملاحقة السفن برا وجوا وبحرا لفرض أجندتها السياسية بالقوة.
قناة نبأ الفضائية نبأ