نبأ – في إطار مخططاتها التصعيدية لتفريغ المسجد الأقصى المبارك وتكريس واقع التهويد، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الإثنين حملة استهدفت الرموز الدينية والشباب المقدسيين.
وأفادت مصادر مقدسية بأن قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال الشيخ محمد علي العباسي، أحد أئمة المسجد الأقصى، من داخل باحات المسجد، قبل أن تسلمه قرارا جائرا بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع قابلة للتجديد، في خطوة تهدف إلى كسر الروح المعنوية للمرابطين قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
ولم تتوقف الانتهاكات عند استهداف الأئمة، بل امتدت لتشمل استدعاء مخابرات الاحتلال لـ 12 شابا فلسطينيا من مدينة القدس للتحقيق في مركز “المسكوبية” سيئ الصيت، حيث تعرضوا لتهديدات مباشرة بالاعتقال الإداري والزج في السجون في حال مشاركتهم في النشاطات الرمضانية أو الرباط داخل الأقصى. كما كشفت دائرة الأوقاف الإسلامية عن إبعاد ما لا يقل عن 33 موظفا من طواقمها عن المسجد، وصدور أحكام بالاعتقال الإداري بحق آخرين، في محاولة صهيونية واضحة لتعطيل الإدارة الفلسطينية للمسجد.
وضمن سياسة التضييق الممنهجة، تواصل سلطات الاحتلال منع كافة الترتيبات اللازمة لاستقبال مئات الآلاف من المصلين، حيث شملت القرارات التعسفية، منع تركيب المظلات الواقية من الشمس في ساحات المسجد، عرقلة تجهيز العيادات الميدانية والفرق الطبية المخصصة لخدمة المصلين، والتهديد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور للصائمين المعتكفين.
وفي الوقت الذي يتهيأ فيه الفلسطينيون لاستقبال الشهر الفضيل، أعلن قادة جيش الاحتلال عن نشر تعزيزات عسكرية مكثفة في محيط الأقصى والبلدة القديمة. وبالتوازي مع هذه العسكرة لمدينة القدس، يفرض الاحتلال قيودا تعجيزية على وصول الفلسطينيين في الضفة الغربية، عبر تقليص عدد التصاريح وفرض فئات عمرية محددة، ما يحرم آلاف الشباب والعائلات من حقهم الطبيعي في الصلاة بالمسجد الأقصى.
إن هذه الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة تؤكد أن المعركة على الهوية في القدس تمر عبر بوابة الصمود في وجه “الجبهة الصهيونية” التي تحاول عبثا تحويل شهر العبادة والرباط إلى موسم للتنكيل والعدوان.
قناة نبأ الفضائية نبأ