نبأ – في إطار احتدام المواجهات في القرن الأفريقي، دخلت الصومال على خط التنافس السعودي الإماراتي من بابه العريض، فقد وقّعت مقديشو والرياض اتفاقية تعاون عسكري جديدة، تشمل التدريب والدعم اللوجستي والعمليات المشتركة، في خطوة وُصفت رسميًا بأنها تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الصومالي في مواجهة تهديدات حركة الشباب وتأمين الحدود.
ووفق تقرير صادر عن موقع vocal.media في 17 فبراير الجاري، تسعى مقديشو إلى تنويع شراكاتها الأمنية للحصول على دعم عسكري واستخباراتي يعزز قدرتها على تثبيت الاستقرار الداخلي. في المقابل، ترى الرياض في الصومال موقعًا استراتيجيًا مطلًا على البحر الأحمر وخليج عدن، ما يمنحها موطئ قدم مهمًا في حماية طرق الملاحة والتجارة، وتوسيع نفوذها في شرق أفريقيا.
وتحوّلت الصومال إلى ساحة صراع بين الرياض وأبوظبي حيث تتسابق الدولتان لترشيخ نفوذهما. وقد جاء توقيع اتفاقيّة بين وزارتي الأوقاف في الرياض ومقديشو في 29 من يناير الماضي، كمحاولة لإعادة هندسة المشهد الديني الصومالي، عبر تدريب الأئمة والخطباء وفق النموذج الوهابي السعودي، بما يضمن ولاءً فكريًا ومؤسسيًا طويل الأمد. وفي ظل هذه الأجواء الملتهبة، أعلنت الصومال في قت سابق إجراء محادثات حول ميثاق أمني للبحر الأحمر مع السعودية ومصر، في حين أن الإمارات تبسط نفوذها عبر تقربها من حكومة صوماليلاند التي اعترف بها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا.
وبين احتقان الميدان في اليمن وتسارع وتيرة الصراع، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات متعددة ترسمها حسابات المصالح وتبدلات التحالفات في المرحلة المقبلة.
قناة نبأ الفضائية نبأ