أخبار عاجلة

“مجلس سلام” فوق ركام غزة .. ترامب يطلق أداته البديلة للأمم المتحدة وسط انقسام حاد

نبأ – ينطلق في واشنطن، اليوم الخميس، الاجتماع الافتتاحي لما يسمى “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة ينظر إليها على أنها محاولة أميركية لفرض “شرعية موازية” تقوض دور الأمم المتحدة وتكرس نهج التفرّد بالملفات الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

يأتي هذا التحرك الأميركي بينما لا تزال دماء أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني تخضب تراب غزة، وفي ظل هدنة هشة لم تمنع جيش الاحتلال من مواصلة جرائم الإبادة الجماعية. ورغم أن ترامب يروج للمجلس كمنصة للإشراف على إعمار القطاع وإدارته، إلا أن الواقع يشير إلى رغبة في تحويل غزة إلى محمية تحت الوصاية الأميركية الصهيونية بعيدا عن ميثاق الأمم المتحدة.

وقد برزت مواقف دولية حازمة رفضت المشاركة في هذا الإطار، كان أبرزها موقف الكاردينال بيترو بارولين حيث أعلن أن الفاتيكان لن ينضم لهذه المبادرة، مشددا على أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تدير الأزمات الدولية. كما انضمت بولندا والمكسيك إلى قائمة المتحفظين، حيث رأت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنه لا يمكن الحديث عن سلام في غياب تمثيل فلسطيني حقيقي واعتراف بدولة فلسطين، واصفة الاجتماع بأنه يفتقر للتوازن.

بالمقابل، شهدت العاصمة الأميركية توافد تمثيل من دول عربية وإسلامية حيث يشارك رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وبينما بررت هذه الدول حضورها بالسعي لضمان تدفق المساعدات ومنع التهجير إلا أن المشاركة تمنح ترامب “صك غفران” لتجاوز الشرعية الدولية.

أما أوروبيا، فقد بدت المواقف متذبذبة، فبينما أرسلت ألمانيا مسؤولا من الدرجة الثالثة، قررت إيطاليا المشاركة بصفة “مراقب” وسط انتقادات داخلية حادة وصفت الخطوة بأنها اندفاع مهين نحو ترامب لإرضائه على حساب القانون الدولي.

وفي تأكيد على الطبيعة المنحازة لهذا المجلس، يشارك وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر لتمثيل موقف الكيان الصهيوني، مما يعزز المخاوف من أن “مجلس السلام” ليس سوى غرفة عمليات سياسية للحصول على مكتسبات لم يحققها الاحتلال بقوة السلاح والجوع تحت غطاء “إعادة الإعمار الأميركي.