نبأ – في استعراض جديد لسياسة “العصا والجزرة”، اعترفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بوجود تقدم محدود في المحادثات الجارية مع إيران، محذرة في الوقت ذاته من أن الفجوة لا تزال واسعة في قضايا جوهرية، في محاولة واضحة لرمي الكرة في الملعب الإيراني عبر انتظار “تفاصيل” زعمت أن طهران ستسلمها خلال أسبوعين.
ولم تخلُ تصريحات ليفيت من لغة التهديد الصريحة، حيث ادعت وجود “حجج ومبررات كثيرة” لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، في محاولة لابتزاز المفاوض الإيراني ودفعه للقبول بشروط واشنطن. وقالت ليفيت: “سيكون من الحكمة بشكل كبير لإيران أن تبرم اتفاقا مع الرئيس ترامب”، مشيرة إلى أن الدبلوماسية هي خيار الرئيس الأول لكنها ليست الوحيدة، في تأكيد على استمرار عقلية “البلطجة” الدولية التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
وعلى صعيد آخر، أعلنت المتحدثة أن ترامب سيرأس اليوم الخميس الاجتماع الأول لما يسمى بـ “مجلس السلام”، والذي يهدف في ظاهره إلى الإعلان عن تعهدات بقيمة 5 مليارات دولار لإعمار قطاع غزة وتقديم مساعدات إنسانية. إلا أن هذا المجلس، الذي يمنح الدول الأعضاء “حق التصويت”، ليس سوى أداة سياسية جديدة لإخضاع القطاع للإرادة الأميركية وتبييض صورة واشنطن بعد دعمها الكامل لآلة الحرب الصهيونية في تدمير غزة.
وتأتي هذه التحركات الأميركية المتزامنة لتعكس رغبة واشنطن في فرض “سلام استسلامي” في المنطقة، سواء عبر الضغط العسكري والسياسي على إيران، أو عبر استخدام سلاح “الإعمار” المشروط لفرض واقع سياسي جديد في فلسطين، وهو ما يواجه برفض وتوجس من قبل محور المقاومة الذي يرى في هذه الوعود فخا سياسيا مغلفا بالمساعدات الإنسانية.
قناة نبأ الفضائية نبأ