أخبار عاجلة

سحب مقال عكاظ يكشف الرفض السعودي لعودة الحريري إلى السياسة

نبأ – تعكس التطورات الأخيرة المرتبطة برئيس حكومة لبنان السابق سعد الحريري استمرار التأثير السعودي المباشر في مسار الحياة السياسية اللبنانية، ولا سيما داخل البيئة السنية. فقد أظهر سحب مقال للكاتب السعودي رامي الخليفة العلي من صحيفة عكاظ حجم الحساسية السعودية تجاه أي طرح يدعو إلى عودة سعد الحريري للحياة السياسية. المقال كان قد اعتبر أن عودة الحريري تحمل “أهمية استراتيجية” لحماية التوازن الوطني اللبناني، لكن سحبه السريع وتوبيخ هيئة التحرير عكس موقفًا رسميًا رافضًا لأي إشارة إيجابية في هذا الاتجاه.

التفاصيل نشرتها صحيفة الأخبار اللبنانية التي أوضحت في تقرير أنه لوحظ عزوف عدد من الشخصيات السنية عن زيارة بيت الوسط، فيما اقتصر التواصل على شخصيات محدودة مثل الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، والنائب السابق وليد جنبلاط. وتشير معطيات الصحيفة إلى أن رسائل غير مباشرة وصلت إلى جنبلاط تطلب الحد من التواصل مع الحريري. كما برزت حملات سياسية وإعلامية داعمة لترشيح صائب سلام في بيروت، في سياق إعادة ترتيب المشهد السني.

وعلى الصعيد الديني، شكّلت علاقة الحريري بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان محورًا حساسًا، وسط حديث عن تضييق غير مباشر طال بيئة دار الفتوى، سواء عبر ملف التمديد أو ترتيبات الحج، ما فُهم كرسائل ضغط سياسية.

هذا المشهد يعيد إلى الأذهان أزمة عام 2017، حين أعلن الحريري استقالته من الرياض حيث تعرض للخطف والإقامة الجبرية، قبل أن يعود إلى بيروت ويتراجع عنها. وبالتالي استمرار السعودية بنهج التضييق على الحريري يؤكد أن الملف اللبناني لا يزال عقدة لم تحل لدى الحكومة السعودية.