نبأ – في حلقة جديدة من مسلسل الإرهاب الإسرائيلي الممنهج ضد المقدسات، أقدمت عصابات من المستوطنين، اليوم الخميس، على تدنيس “كنيسة الزيارة” في قرية عين كارم المهجرة، الواقعة إلى الغرب من القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية في محافظة القدس بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت القرية التاريخية وخطت شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران الكنيسة والمركبات المحيطة بها، حملت عبارات انتقامية وتلمودية مثل “الانتقام” و”المنقذ اليهودي” و”دافيد ملك إسرائيل”.
ويأتي هذا الاعتداء على قرية عين كارم، التي هُجر أهلها قسراً إبان نكبة عام 1948، ليعيد التذكير بجوهر المشروع الصهيوني القائم على محو الهوية العربية، مسيحية وإسلامية، وإحلال واقع استيطاني عنصري مكانها.
إن استهداف الكنائس والمساجد والمقامات الدينية ليس مجرد فعل فردي، بل هو سياسة تتبناها حكومة الاحتلال لتغيير الوجه التاريخي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة.
وفي سياق القراءة السياسية لهذا الحدث، يظهر جليا أن بيانات الإدانة والاستنكار التي تصدرها العواصم العربية والمنظمات الدولية لم تعد تشكل رادعا لهذا الإجرام بل باتت تُستخدم كغطاء للعجز عن اتخاذ خطوات فعلية لوقف التغول الإسرائيلي.
فبينما يمعن المستوطنون في تدنيس الكنائس، تستمر بعض الأنظمة العربية في مسارات “التطبيع” المذلة التي تمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي في جرائمه دون خوف من عقاب أو ملاحقة.
إن حماية المقدسات في القدس تتطلب اليوم تجاوز لغة “الاستنكار الورقي” نحو دعم حقيقي لصمود المقدسيين على أرضهم، ووقف كافة أشكال الهرولة نحو كيان يرى في كل معلم عربي عدوا يجب تدميره أو تهويده. كنيسة الزيارة اليوم، كالمسجد الأقصى، تقف وحيدة في مواجهة غلاة المستوطنين، شاهدة على صمت دولي وتواطؤ إقليمي يغذي آلة القمع والتهويد.
قناة نبأ الفضائية نبأ