نبأ – في توصيف هو الأشد قسوة منذ اندلاع الصراع في السودان، خلصت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن ممارسات قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تشكل “إبادة جماعية” مكتملة الأركان.
وأكد التقرير الصادر اليوم الخميس، تحت عنوان “خصائص الإبادة الجماعية في الفاشر”، أن نية الإبادة هي الاستنتاج المنطقي الوحيد للأعمال الممنهجة التي ارتكبتها تلك القوات عقب حصار دام 18 شهرا وانتهى بسقوط المدينة في أكتوبر الماضي.
التقرير الذي فصّل عمليات قتل موجهة عرقيا وعنفا جنسيا وتدميرا شاملا، أشار إلى مقتل ما لا يقل عن 4400 شخص في الأيام الثلاثة الأولى للهجوم فقط، بينما تجاوز عدد القتلى أثناء الفرار 1600 شخص، مع التأكيد على أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير.
وشدد رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، على أن نطاق العمليات والدعم العلني من كبار مسؤولي الدعم السريع يثبت أن الجرائم لم تكن أعمال حرب معزولة، بل خطة ممنهجة استهدفت تصفية مجتمعات عرقية محددة مثل “الزغاوة والفور”.
بالتزامن مع هذه النتائج المروعة، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه من تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب، والتي حصدت أرواح أكثر من 50 مدنيا خلال يومين فقط من هذا الأسبوع.
وفيما أصدرت 24 دولة أوروبية وغربية بيانا مشتركا يعرب عن القلق إزاء المجاعة والعنف الجنسي وانهيار البنية التحتية، يرى مراقبون أن هذه البيانات لا تعدو كونها “إبراء ذمة” دوليا أمام مأساة إنسانية هي من بين الأسوأ عالمياً، حيث يستمر تدفق السلاح للأطراف المتنازعة دون رادع حقيقي.
قناة نبأ الفضائية نبأ